كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
أيضاً حكم الحبس المبهم المطلق المؤبد، يمضي أبداً ويرجع بعد انقطاع الوجه الذي وجه له لمرجع (¬1) الأحباس على ما تقدم. وهذا مذهبه في المدونة وغيرها.
واختلف (فيه) (¬2) قدماء أصحابه (¬3)، ونقل (¬4) اللخمي عن ابن الجلاب (¬5) أنها تعود ملكاً (¬6)، وأراه تأول ما نقلناه عنه على ذلك.
وقيل: هي (¬7) على من وجد كما لو عين، وهو الذي له في المجموعة (¬8).
واختلف إن قال: بني زيد، هل هو مثل ولد زيد فيمن وجد؟ وفيمن لم يوجد؟ فيكون [بعد] (¬9) حبساً مؤبداً [كما تقدم]؟ (¬10).
وأما إن جعله على غير معين وغير محصور كقوله: على بني تميم، أو على المساكين، أو (على) (¬11) المجاهدين، أو في إصلاح المساجد (¬12) أو لطلبة العلم، فهذا حبس مؤبد كالمبهم المطلق (¬13).
¬__________
(¬1) كذا في ع وز وح، وفي ق: مرجع.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) كذا في ع وز، وفي ح: أصحابنا.
(¬4) كذا في ع وز، وفي ح: فينقل.
(¬5) ابن الجلاب: هو أبو القاسم، عبيد الله بن الحسن، بن الجلاب، الإمام الفقيه الأصولي، تفقه بالأبهري وغيره، وبه تفقه القاضي عبد الوهاب وغيره من الأئمة، له مؤلفات عدة منها: كتاب في مسائل الخلاف، والتفريع؛ توفي سنة: 387 هـ أثناء منصرفه من الحج. (انظر ترتيب المدارك: 7/ 76، والديباج: 1/ 461، وشجرة النور، ص: 92).
(¬6) التفريع: 2/ 308، معين الحكام: 2/ 725.
(¬7) كذا في ع وز، وفي ح: هنا.
(¬8) انظر النوادر: 12/ 12.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) سقط من ق وح.
(¬11) سقط من ح.
(¬12) كذا في ع وز وح، وفي ق: المسائل. وهو خطأ.
(¬13) المقدمات: 2/ 420.