كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وأما إن حبس (¬1) على معدوم بعده (¬2) موجود (¬3) غير محصور كقوله: على أولادي وبعدهم للمساكين (¬4) فلم (¬5) يترك ولداً أو أيس من الولد فعند ابن القاسم يرجع ملكاً، و (عند) (¬6) عبد الملك ينفذ حبساً للمساكين (¬7).
وأما إن جعل مكان قوله: هو حبس، هو وقف (¬8)، فالذي حكاه شيوخنا البغداديون (¬9) أنه ينفذ حبساً كان على معين، أو مجهول، أو محصور، أو غير محصور. وأنه لا يختلف فيه.
وحكى غيرهم من شيوخنا أنه لا فرق بين قوله: (حبس (¬10) وبين قوله:) (¬11) وقف (¬12) وأنه يدخله (¬13) من الاختلاف في بعض الوجوه ما يدخل الحبس.
وأما إن قال مكان هو حبس أو وقف: هو صدقة، فإن عينها لشخص معين فهي ملك له، وكذلك إن جعلها لمجهولين غير محصورين، كالمساكين فهي ملك لهم، تقسم عليهم إن كانت مما ينقسم (¬14)، أو بيعت،
¬__________
(¬1) كذا في ع وز وح، وفي ق: حبسه.
(¬2) كذا في ز وح، وفي ق: تعهده.
(¬3) كذا في ز وح، وفي ق: وجود.
(¬4) كذا في ز، وفي ح: المساكين.
(¬5) كذا في ز، وفي ح: ولم.
(¬6) سقط من ح.
(¬7) النوادر: 12/ 28.
(¬8) إشارة إلى ما قاله القاضي عبد الوهاب في المعونة (3/ 1597): أو قال محرمة أو مؤبدة أو وقف فلا يختلف المذهب أنها تتأبد بذلك.
(¬9) كذا في ز، وفي ح: والبغداديون.
(¬10) كذا في ز، وفي ع: حبسا.
(¬11) سقط من ح.
(¬12) كذا في ز، وفي ع: وقفا.
(¬13) كذا في ع وز، وفي ح: يدخل.
(¬14) كذا في ع وز وح، وفي ق: تنقسم.