كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقسمت، أو أنفقت فيما يحتاج إليه ذلك الوجه المجهول، وتعين (¬1) المجهولين (¬2) هنا باجتهاد الناظر في موضع الحكم، ووقته، فلا يلزم عمومه (¬3)، أو لا يقدر (¬4) عليه أو لا (¬5) هو مقصد المحبس، وإنما أراد الحبس.
وأما إن قال في الصدقة: على مجهولين محصورين مما يتوقع انقطاعه كقوله: على ولد فلان، أو فلان، وولده كما تقدم، فاختلف فيه، فقال مالك (وجاء له) (¬6) في الكتاب (¬7): هي (¬8) حبس. مؤبد وترجع (¬9) بعد انقراضهم مرجع الأحباس (¬10) سواء قال: ما عاشوا أو (¬11) لا.
وفي رواية أشهب (عنه) (¬12) ترجع (¬13) لآخر المحبس عليهم ملكاً (¬14).
وقيل: بل حكمها حكم العمرى (¬15) (¬16).
وحكى ابن الجلاب إذا جعلها صدقة في وجه كذا أنها مما اختلف فيه قول مالك، فمرة جعلها كالعمرى، ومرة جعلها [تنفذ] (¬17) حبساً. قال: إلا
¬__________
(¬1) كذا في ز، وفي ق: ويتعين، وفي ح: ومعنى.
(¬2) كذا في ز وح، وفي ع: المجهولون.
(¬3) كذا في ز، وفي ع وح وق: عمومهم.
(¬4) كذا في ع وز، وفي ح: تقدر.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ز: ولا.
(¬6) كذا في ز، وسقط من ح، وحوق عليها في ع.
(¬7) انظر المدونة (6/ 101)، ففيها بمعناه لا بلفظه.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ز: هو.
(¬9) في ع وح: ترجع، وفي ز: يرجع.
(¬10) قاله ابن عبدوس ونسبه إلى أكثر أصحاب مالك. (النوادر: 12/ 18).
(¬11) كذا في ع وز، وفي ح: أم.
(¬12) سقط من ح.
(¬13) كذا في ع، وفي ز وح: يرجع.
(¬14) النوادر: 12/ 18. المقدمات: 2/ 439.
(¬15) كذا في ع وز وح، وفي ق: العموم.
(¬16) المقدمات: 2/ 439.
(¬17) سقط من ق.

الصفحة 1972