كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

أن يريد أنه تصدق بعين ملكه (¬1) لا بمنفعته. فيكون (¬2) [ملكاً] (¬3) لمن تصدق بها عليه (¬4).
قال القاضي رحمه الله: وهذا عندي يرجع إلى معنى اختلافه (¬5) في هذا الوجه قبله المجهول المحصور والله تعالى أعلم.
وهذا كله إذا أفرد (¬6) هذه الألفاظ، وأما متى قيدها بصفة، أو أجل، أو شرط، فيختلف حكمها، فإن قال: حبس، أو وقف، أو صدقة، شهراً، أو سنة، أو حياتي، وشبه هذا، على معين، أو مجهول، أو معدوم فلا خلاف أنها في الجميع هبة منفعة، وعمرى إلى أجل، ترجع (¬7) عند (¬8) تمامه لربها (¬9) أو لورثته.
فأما إن قال في المعين: حياته، أو ما عاش، فتختلف الأحكام في هذه الألفاظ الثلاثة.
فأما في الصدقة: فلا يختلف أنها عمرى.
وأما في الحبس: فقيل: أنه سواء قال ذلك أو لم يقله، على الخلاف في تأويل ما في المدونة.
قال بعض شيوخنا: إنه (¬10) سواء على ظاهر المدونة. (قال) (¬11):
¬__________
(¬1) في التفريع (2/ 308): بعين ماله.
(¬2) كذا في ع وز، وفي ح: فتكون.
(¬3) سقط من ق.
(¬4) التفريع: 2/ 308.
(¬5) كذا في ع وز وح، وفي ق: اختلافهم.
(¬6) كذا في ع وز وح، وفي ق: إذا كان أفرد.
(¬7) كذا في ز، وفي ع وح: يرجع.
(¬8) كذا في ع وز وح، وفي ق: بعد.
(¬9) كذا في ع وز وح، وفي ق: إلى ربها.
(¬10) كذا في ع وز، وفي ح: أنها.
(¬11) سقط من ز وح.

الصفحة 1973