كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
قيل: هذا كله وفاق، وإن معنى قوله الأول راجع إلى الآخر، وإن معنى قوله أولاً: أن ولد الولد بمنزلة الولد (¬1). يريد إذا صار الحبس لهم يوماً ما، كانوا في ذلك بمنزلة آبائهم في الحبس (¬2)، وإن كان طبقة منهم عند تصير (¬3) الحبس إليها بحكم الطبقة التي قبلها. وإلى هذا ذهب المغامي، وأبو عمران. كما قال: "والذي يحدث بمنزلة من كان يوم تصدق" (¬4).
ومعنى قوله: فضل (¬5) أسنان (¬6) لي، وقول ربيعة أيضاً: من حبّس على ولده وولد غيره (¬7) فإنهم يسكنونها على قدر ما يرتفقون، فإذا انقرضوا فهو لولاة المحبس (¬8) دون غيرهم (¬9) وفاق أيضاً، يعني يرجع (¬10) لأقرب الناس به، والولد هنا غير (¬11) معين، ألا تراه كيف قال: كانوا ولد ولد أو غيرهم (¬12).
و"عُصارة" (¬13) العيش: رفاهيته (¬14) وطيبه وأصله اللين (¬15).
"والخصاصة" (¬16): الحاجة، وعدم الشيء وضيق العيش.
¬__________
(¬1) المدونة: 6/ 103.
(¬2) انظر النوادر: 12/ 30 - 31 - 32.
(¬3) كذا في ع وز وح، وفي ق: تصيير.
(¬4) المدونة: 6/ 103.
(¬5) المدونة: 6/ 103.
(¬6) هذا اللفظ لم يذكر في المدونة. انظر المدونة: 6/ 103.
(¬7) المدونة: 6/ 102.
(¬8) كذا في ع وز وح، وفي ق: الحبس.
(¬9) كذا في ز وح، وفي ع وق: غيره.
(¬10) كذا في ز وح، وفي ع: ترجع.
(¬11) كذا في ح، وفي ق: عين وهو خطأ.
(¬12) المدونة: 6/ 103.
(¬13) في المدونة (6/ 106): وغضارة صدقته.
(¬14) كذا في ع وز وح، وفي ق: رفاهته.
(¬15) شرح غريب ألفاظ المدونة. ص: 105.
(¬16) المدونة: 6/ 106.