كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)

أو غيره جعله على حاجبه (¬1) الأيمن أو الأيسر (¬2) "/ [خ 51] ولا يصمده صمداً (¬3). خرجه أبو داود وغيره (¬4).
والقَهْقرى (¬5) مقصور: الرجوع إلى خلف ووجهه مستقبل أمامه (¬6). ورأيت بعضهم حكى فيه المد ولا أعرفه.
¬__________
(¬1) في ح: جنبه، وفي ل: جانبه.
(¬2) وقع اضطراب في ترتيب النص بعد قوله: "أو الأيسر"، والمعتمد هنا ما فيه خ، وإن كان النص المختلف فيه جاء في الحاشية، ولم أتبين من أين خرّج إليه. وفي ع - ورغم أنه كتب في الأصل خطأ - فإن في الحاشية تنبيها إلى أن فيه تقديماً وتأخيراً، وأن ذلك مخالف لما عليه الأصل. أما ق فبالرغم من إيراده للنص في أوله صحيحاً حيث جاء بعد قوله: "أو الأيسر"، قوله: "ولا يصمده"، إلا أنها أخرت قوله: "والقهقرى" إلى ما بعد فقرة: "وانظر قوله". والعجب من النسخة ز التي كان النص فيها خاطئا مضطرب المعنى ولم ترد بها أية إشارة إلى ما عليه أصل المؤلف، وعلى نسقها كتب في س وح وم ول على هذه الصورة: " ... أو الأيسر. وانظر قوله: إن ناول المصلي ... لا يبطل الصلاة ولا يصمده صمدا ... ! ". والخطأ هنا صريح, لأنه قطع لنص حديثي، والنسخة منقولة عن أصل المؤلف ولا يعقل أن يسوق المؤلف الكلام هكذا، فهل كانت فيه تخريجات اختلط أمرها على الناسخ؟ فالنص في خ مخرج إليه.
(¬3) أول المؤلف هذا الحديث في الإكمال: 2/ 422 بأن حكمه ربما كان في أول الإِسلام.
(¬4) أخرجه أحمد عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود عن أبيها أنه قال: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى عمود ولا عود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد له صمدا. (انظر المسند: 6/ 4). وأخرجه أبو داود عنها أيضاً في الصلاة باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه، والبيهقي في الكبرى: 2/ 271 عنها كذلك. قال ابن حجر في "الدراية في تخريج أحاديث الهداية": 1/ 181: أخرجه ابن السكن من وجه آخر عن الوليد بن كامل فقال: عن ضبيعة بنت المقدام بن معدي كرب عن أبيها، والاضطراب فيه من الوليد، وهو مجهول. ونقل الزيلعي في "نصب الراية": 2/ 83 عن ابن القطان أن في الحديث علتين: علة في الإسناد وعلة في المتن.
(¬5) المدونة: 1/ 113/ 10.
(¬6) هذا التفسير للأخفش كما في غريب الحديث للخطابي: 1/ 653، وانظر المشارق: 2/ 293.

الصفحة 199