كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
ظاهره أنه لم يبق للواهب فيها (¬1) شيء، وأن الموهوب حاز ما وهب له مع إشراك الواهب، وبهذا يتبين (¬2) أن قوله نصف داره أنه لم يكن للواهب النصف الآخر، وذهب بعض الشيوخ [أن ظاهره] (¬3) أن جميعها له، لكن جوابه في الحوز لم يأت عليها إذ لا يصح حوز [هذه] (¬4) إلا بالمقاسمة. [يريد] (¬5) أو يخرجاها من أيديهما لحائز آخر، أو يسلم جميعها للموهوب.
وفرق في كتاب محمد (¬6) بين العبد والدار، فأجاز بقاء (¬7) أيديهما في العبد، ويقسمان خدمته أو غلته بالأيام، ولم يجز ذلك في الرباع.
وفي كتاب محمد أيضاً: التسوية بين العبد والدار، وأن (¬8) كون (¬9) أيديهما عليهما (¬10) حوز (¬11) لهما.
وفي كتاب ابن سحنون: الصدقة مع بقاء أيديهما عليها (¬12) باطل.
وقال ابن مزين (¬13): إذا عمرها المتصدق والمتصدق عليه كما يعمر الشريك مع شريكه، ويمنع كما يمنع، ويقضي كما يقضي حتى صار في جميع ذلك مثله بالصدقة تامة وقد حازها. قال: وهو قول ابن القاسم
¬__________
(¬1) في ع وح: فيها للواهب، وفي ز: فيها الواهب.
(¬2) كذا في ع وز، وفي ح: بين.
(¬3) سقط من ق وع وح.
(¬4) سقط من ق.
(¬5) سقط من ق.
(¬6) كذا في ع وز وح، وفي ق: كتاب ابن حبيب.
(¬7) كذا في ع وز وح، وفي ق: إبقاء.
(¬8) كذا في ع وز وح، وفي ق: أن.
(¬9) كذا في ز، وفي ع وح: كان.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ز: عليها.
(¬11) كذا في ح، وفي ع: حوزا.
(¬12) كذا في ز، وفي ع وح وق: عليهما.
(¬13) كذا في ع وز وح، وفي ق: ابن أبي زمنين.