كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وعيسى، ولم ير (¬1) ذلك أصبغ بغير مقاسمة، وقد قال مالك في مسألة صدقة الأب: وحبسه على صغير وكبير فلم يخرج (¬2) من يده حتى مات أنها باطل للكبير (¬3).
واختلف قوله في الصغير. قيل: الاختلاف (¬4) في جواز الصدقة فيها [على الصغير] (¬5) مبني على الخلاف في حوز (¬6) المتصدق عليه مع المصدق ما بينهما فيه شرك، فعلى القول أنه يصح (¬7) لهما يصح (¬8) للصغير، ويصح حوز الكبير لنصيبه مع الأب، لأن الكبير إذا قام لم يكن له أن يحوز نصيبه مع الأب على [143] هذا،؛ وعلى قوله: لا يصح حتى يحوز المتصدق (عليه) (¬9) أو الأجنبي (¬10)، الجميع. يأتي قوله هنا لا يصح لهما (¬11) لأن (¬12) مقتضاه أن الكبير وضع يده فيه مع الأب فلم (¬13) تصح لهما (¬14)، وأن للكبير أن يخرجه من يد الأب.
وقوله هنا لأن الحبس لا يقسم (¬15) بيان من الكتاب في هذه المسألة أنه لا يقسم (¬16)، وقد سوى في كتاب محمد بين الحبس والصدقة في
¬__________
(¬1) كذا في ع وز وح، وفي ق: ولم يجز.
(¬2) كذا في ز وح، وفي ع: تخرج.
(¬3) النوادر: 12/ 176.
(¬4) كذا في ع وز وح، وفي ق: الخلاف.
(¬5) سقط من ق.
(¬6) كذا في ز، وفي ح: جواز.
(¬7) كذا في ع وز، وفي ح: تصح.
(¬8) كذا في ع وز، وفي ح: تصح.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) كذا في ز وح، وفي ع: والأجنبي.
(¬11) كذا في ع وز، وفي ح: لهم.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: إلا أن.
(¬13) كذا في ز وح، وفي ع: فلا.
(¬14) كذا في ع وز، وفي ح: بهما.
(¬15) كذا في ع وز، وفي ح: ينقسم.
(¬16) المدونة: 6/ 125.