كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
أبى أن يدفع [إليه] (¬1) الهبة فخاصمه فلم يحكم له بها حتى مات.
وقوله: "إذا أوقفها السلطان حتى ينظر في حجتهم، فمات الواهب فهي للموهوب إذا ثبتت الهبة" (¬2). وكذلك قوله في كتاب الهبات: "إذا لم يقم (¬3) حتى مرض الواهب لا شيء له فيها" (¬4). وهو يحمل على أنه فرط، وفي كتاب ابن حبيب: أنه لا ينفعه الإيقاف إلا أن يحكم [له] (¬5) (به) (¬6) في حياته، وإن لم يمكنه القبض فلا يضره موته (¬7)، قال فضل: هذا خلاف ما في المختلطة.
قال القاضي رحمه الله: انظر قوله: ولم يمكنه القبض، فهو يقوي ما تأولناه أنه غير مفرط، وهو قول عبد الملك أن الصدقة ما لم يفرط في (¬8) قبضها جائزة، كان القبض قبل الموت أو بعده، علم بها الموهوب أو لم يعلم [وهي] (¬9) محمولة على التفريط حتى يثبت أنه لم يفرط، وقاله ابن كنانة (¬10). وقال أصبغ ومطرف: إذا (¬11) لم يقبضها وأعجله الموت أو أمهله فالصدقة باطل (¬12).
قال (¬13) عبد الملك بن حبيب: وأخبرني أصبغ (عن ابن القاسم) (¬14)
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) المدونة: 6/ 86.
(¬3) كذا في ع وز، وفي ح: يقبض.
(¬4) المدونة: 6/ 86. وفيها: فلم يقم الموهوب له على أخذها حتى مرض الواهب قال: قال مالك: لا أرى له فيها شيئاً.
(¬5) سقط من ق.
(¬6) سقط من ز وح.
(¬7) النوادر: 12/ 130.
(¬8) كذا في ع وز وح، وفي ق: فيها في.
(¬9) سقط من ق، وفي ح: هي.
(¬10) النوادر: 12/ 143.
(¬11) كذا في ع وز، وفي ح: فإذا.
(¬12) النوادر: 12/ 143.
(¬13) كذا في ع وز، وفي ح: قاله.
(¬14) سقط من ح.