كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقوله في الكتاب في غير موضع: إذا وهب واشترط الثواب، ومذهبه جواز ذلك.
قال: شرط (¬1) الثواب، أو قال: للثواب، أو ريء (¬2) أنه أراد الثواب، وكذلك إذا تصدق للثواب، وعبد الملك يبطله، بشرط الثواب إذا نص على ذلك بلفظه (¬3)، هذا، أو قال: على أن يثيبني، والمسألة على أربعة أوجه:
أولها: أن يهب ويسكت. وهو ممن يعلم منه طلب الثواب، إما بعادة (¬4)، أو بظاهر حال الهبة، فلا خلاف عندنا في جواز هذه (¬5).
الثاني: أن يصرح، فيقول: أهبك للثواب، أو لتثيبني، فحملها اللخمي أنها كالأول، لا يختلف في جوازها. وظاهر قول عبد الملك، لا تجوز (¬6) لمنعه (¬7) ذلك بالشرط كما تقدم (¬8).
وقوله: ولكن [إن] (¬9) وهب وسكت عن ذكر الثواب، ثم قام يطلبه، فهو الذي جاء فيه قول عمر (¬10): "من وهب هبة يرى أنها (¬11) للثواب" (¬12)، وإلى هذا نحا الباجي (¬13).
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: بشرط.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: رأى
(¬3) قال الباجي: فإن اشترط الثواب فقد روى ابن حبيب عن ابن الماجشون: لا يجوز ذلك وهو كبائع السلعة بقيمتها: (المنتقى: 6/ 110).
(¬4) كذا في ع وح، وفي ز: بعادته.
(¬5) كذا في ع، وفي ز: جواز هذا، وفي ح: جوازه.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: لا يجوز.
(¬7) كذا في ع وز وح، وفي ق: لمنفعة.
(¬8) النوادر: 12/ 241.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) النوادر: 12/ 241، المنتقى: 6/ 110.
(¬11) كذا في ع وز وح، وفي ق: أنها أراد.
(¬12) المدونة: 6/ 140.
(¬13) في ح: الباجي رضي الله عنه.

الصفحة 2003