كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
فيها الثواب، أثيب. عرضاً، أو طعاماً. وكذا (¬1) اختصرها المختصرون. أي أنه لا يجوز (¬2) أن يثاب عن (¬3) العين عيناً، وإن خالفه.
ويدل عليه قوله بعد هذا في الحلي، لا يعوضه عنه، إلا عروضاً. وفي كتاب محمد، إجازة العوض عن الذهب فضة، وعن الفضة ذهباً (¬4) "وقول ربيعة: الرجل يقدم من السفر مستعرضاً" (¬5)، أي يأتي بالهدايا، واسمها (¬6) العراضة (¬7)، بضم العين، ويكون (¬8) معناه يهدي لمن أمكنه، وتعرض له، أو يكون معناه متمكناً بما يهدي فيما جلبه، وغير متكلف، كما قال (¬9) في حديث أسيفع: جهينة قد دان (¬10) معرضاً (¬11)، في تفسير هذه الكلمة من هذه المعاني.
وقول ربيعة: "هدية الثواب (¬12) عندنا كالبيع، يأخذها صاحبها إذا قام (¬13) عليها" (¬14)، يعني أنها لا تحتاج إلى حوز، كما قال في الكتاب بعد هذا.
ويحتمل (¬15) أن يريد أن له أن يقوم في فواتها بعد الموت، كما قال
¬__________
(¬1) كذا في ز، وفي ع وح: وكذلك.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ز: لا يجاز.
(¬3) كذا في ع وز، وفي ح: على.
(¬4) النوادر: 12/ 247.
(¬5) المدونة: 6/ 139.
(¬6) كذا في ع وز وح، وفي ق: واسمه.
(¬7) العراضة: الهدية يهديها الرجل إذا قدم من سفر. (لسان العرب: عرض).
(¬8) كذا في ز، في ع وح: أو يكون.
(¬9) كذا في ح، وفي ع وز: قيل.
(¬10) كذا في المدونة، وفي ع وز وح: جهينة فادّان.
(¬11) المدونة: 5/ 233.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ز: الثوب.
(¬13) كذا في ع وز، وفي ق: إذا قدم، وفي ح: أي أقام.
(¬14) المدونة: 6/ 138.
(¬15) كذا في ع وح، وفي ز وق: أو يحتمل.