كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقوله في هذا الحديث "يوم وهبه" (¬1)، وكذلك في الحديث الآخر، وفي حديث عمر بن الخطاب، (رضي الله عنه) (¬2) مثله (¬3). وكذا لمالك في المستخرجة، وكتاب محمد (¬4). ولابن القاسم في كتاب الشفعة من المختلطة قيمته يوم القبض (¬5). وقاله مالك في كتاب محمد أيضاً (¬6).
ومسألة الوصية للقاتل تأتي في كتاب الوصايا.
وقوله: "إن وهبت لرجل شقصاً من دار على عوض سميناه، أو لم نسمه (¬7)، وله (¬8) شفيع، أنه لا يأخذ بالشفعة حتى يثاب" (¬9)، وله في كتاب الشفعة: "إذا سمى الثواب فله أن يأخذ بالشفعة" (¬10). اختلف، هل هو خلاف، أم لا؟
فقيل: [هو] (¬11) خلاف، وهو قول سحنون، مرة رأى (¬12) أن الهبة عقد يلزم بنفس القبول، كالبيع، ومرة لم ير ذلك، إلا بالمثوبة لخيار (¬13) الموهوب بعد في الرد ما لم يثب (¬14).
وقيل: ليس بخلاف، [وهو أظهر] (¬15).
¬__________
(¬1) المدونة: 6/ 143.
(¬2) سقط من ع وز وح.
(¬3) انظر مصنف عبد الرزاق: 9/ 110.
(¬4) النوادر: 12/ 239.
(¬5) المدونة: 5/ 502.
(¬6) النوادر: 12/ 239.
(¬7) كذا في ح، وفي ع: سمياه أو لم يسمياه.
(¬8) كذا في ح، وفي ع وز: ولها.
(¬9) المدونة: 6/ 85.
(¬10) المدونة: 5/ 438.
(¬11) سقط من ق.
(¬12) كذا في ح وز، وفي ق: ورأى.
(¬13) كذا في ز، وفي ح وع وق: بخيار.
(¬14) كذا في ع، وفي ح: يفت.
(¬15) سقط من ق، وفي ع: وهو الأظهر، وفي ح: وهو ظاهر.

الصفحة 2010