كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

ومعنى مسألة كتاب الشفعة (¬1)، أنه (إذا) (¬2) عين الثواب، وقبل الموهوب فهو بيع، لا خيار لأحدهما (¬3) فيه، وما هنا (¬4) لم يعين ثواباً.
ويتأول قوله: "على عوض، سمياه" (¬5)، أي شرطا (¬6) العوض والثواب، وسميا (¬7) لفظ العوض، ولم يعينه، ولا ذكر نوعه.
وقوله: "ولم يسمه" (¬8)، أي أرسل الأمر، وسكت. ومقصده العوض، والثواب. وإلى هذا نحا أبو عمران، وقال (¬9): ويحتمل (¬10) الخلاف.
وقيل (¬11): معنى مسألة الشفعة (¬12) أن الموهوب رضي بدفع الثواب، وهنا بعد لم يلزمه نفسه.
وقوله: "إن (¬13) أقرضته دنانير على أن يحيلني (¬14) على غريم له بمثلها إلى أجل، وإنما أردت أن يضمن لي دنانير، لا خير فيه. كانت المنفعة (¬15) للمسلف، أو للآخر، إلى آخر المسألة" (¬16). زاد في رواية ابن أبي عقبة: "قال سحنون: وقد قال ابن القاسم: لا بأس بهذا، إذا كانت المنفعة للذي
¬__________
(¬1) المدونة: 5/ 438.
(¬2) سقط من ع وح.
(¬3) كذا في ع، وفي ز وح: لأحد منهما.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: وأما هي.
(¬5) المدونة: 6/ 85.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ز: أي شرط، وفي ق: أو شرط.
(¬7) كذا في ع وز، وفي ح: وسمى.
(¬8) المدونة: 6/ 85، وفيها: أو لم نسمه.
(¬9) كذا في ع، وفي ز وح: قال.
(¬10) كذا في ع وز وح، وفي ق: يحتمل.
(¬11) كذا في ع وز وح، وفي ق: قيل.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: الشفيع.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: إذا، وفي ز: لو.
(¬14) كذا في ع وز وح، وفي ق: يحلني.
(¬15) كذا في المدونة وع وح، وفي ز: الشفعة.
(¬16) المدونة: 6/ 83.

الصفحة 2011