كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقد تكلم الناس في تأويل اللفظين، واتفاقهما، واختلافهما بما [لا] (¬1) يحتاج إلى تكراره. وتقدم منه شيء. وفي (¬2) مختصر حمديس: أنه إذا أعطاه ما أنفق يعطيه قدر إجارة مثله في كفايته، ليس على قيامه فقط، لأن رب الأرض قد يجد ما ينفق، ويعجز عن القيام، ولولا ذلك لم يشأ (¬3) من عجز (¬4) عن القيام أن يعير أرضه، فإذا استوى البناء والغرس أخرجه. وقال: هذه نفقتك، وسلم ذلك.
وقوله: بعد إذا سكن ما يظن أنه أعاره لمثله، له أن يخرجه، ويعطيه قيمته منقوضاً (¬5). ثبت في أكثر الروايات. وسقط منقوضاً لابن هلال. وحقيقة مذهبه إثباته، خلاف ما حكى ابن حبيب عن شيوخه أن قيمة ذلك كله قائما على كل حال (¬6).
وقوله في مسألة عبد الرحيم، في اختلاف المعير والمستعير، في ركوب الدابة، القول قول المستعير، إن كان يشبه قوله مع يمينه (¬7).
قال أبو عمران: هذا يدل أن العارية إذا كانت مسجلة مهملة أنها تحمل على عوائد الناس في مثلها.
وقال ابن وضاح: أمر سحنون بطرح المسألة كلها.
وقوله (¬8) في الذي أكرى دابة (¬9)، أو استعارها، فأكراها، أو أعارها
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) كذا في ز وح، وفي ق: في.
(¬3) لعل الصواب: لم ينشأ.
(¬4) كذا في ز وح، وفي ق: عجزه.
(¬5) المدونة: 6/ 165.
(¬6) النوادر: 10/ 464.
(¬7) المدونة: 6/ 162.
(¬8) كذا في ح، وفي ز: قوله.
(¬9) كذا في ز، وفي ح: دابته.

الصفحة 2016