كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

فيها (¬1) مبني، هل صار البناء لرب الأرض حين بناه بشرطه، أو هو باق على ملك بانيه لتحجير (¬2) قبضه، إلى الأمد؟. والأحسن أن تكون قيمته قائما كأنه (¬3) بناه (¬4) بوجه شبهة، ليأخذ له عوضاً (¬5).
والعمرى: بسكون الميم، مأخوذ من العمر. أي كأنه قال: أسكنتك إياها عمرك، (أو عمرك) (¬6)، وعمر (¬7) عقبك. وكذلك لو قال: عمري.
والرقبى (¬8) بضم الراء، وسكون القاف، مقصورة (¬9). فسرها في الكتاب (¬10). ومعنى اسمها، كأن كل واحد منهما يترقب عمر صاحبه، وإنما فسرت لكونها من جهتين، فخرجت عن حكم الوصايا، وعن حكم المعتق (¬11) إلى أجل، ولو كانت من جهة واحدة، مثل أن يقول: إن مت فاخدم (¬12) فلاناً حتى يموت، ثم أنت حر. فهذا كالتعمير (¬13) والعتق بعده، وكالوصية بالخدمة، ثم بالعتق بعد انقضاء أجلها جائز كله. وقاله ابن كنانة. وكذلك يفسد (¬14) لو كان عبداً (¬15) من جهة واحدة، وداراً من جهة أخرى.
¬__________
(¬1) كذا في ز وح، وفي ق: فيه.
(¬2) كذا في ز وح، وفي ق: بتحجير.
(¬3) في د: لأنه.
(¬4) كذا في ز، وفي ح وق: بنى.
(¬5) وبه قال ابن حبيب ومطرف وابن الماجشون. (النوادر: 10/ 464).
(¬6) سقط من ح.
(¬7) كذا في ز، وفي ح: أو عمر.
(¬8) الرقبى: تحبيس رجلين داراً بينهما على أن من مات منهما فحظه حبس على الآخر. (شرح حدود ابن عرفة: 596).
(¬9) هنا انتهى ما وجد من ز في هذا الباب.
(¬10) المدونة: 6/ 168.
(¬11) في ح: العتق.
(¬12) كذا في ح، وفي ق: اخدم.
(¬13) في ح: فهذا ك وقوله.
(¬14) في ح: يفسر.
(¬15) في ح: عبد.

الصفحة 2018