كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
قالوا: وظاهر الكتاب أنها وصية بعتق إلى أجل. وقد بين في الكتاب أنها ليست بعتق إلى أجل.
وقوله: "أليس هذا فارعاً (¬1) من رأس المال" (¬2) بعين مهملة، أي خارج.
وقوله في الشهود: "إذا شهدوا أنه ما باع، ولا وهب على البت، هي غموس. وقد شهدوا بباطل (¬3) " (¬4)، قالوا: معناه (¬5) أنه باطل كذب. إذا (¬6) شهدوا بما لم (¬7) يتحققوه من علم الغيب، لأن حكمهم حكم [147] / شهود الزور في غيرها.
ثم اختلفوا (¬8) هل هي عاملة (¬9) لإشكال لفظ الكتاب، لأنه قال بعد ذلك. " [قال مالك] (¬10): ويستحلف هو على البتات، ثم يقضى له بالدابة" (¬11). فذهب بعضهم إلى أن الشهادة عاملة على ظاهر كلامه، وإن رآها باطلاً (¬12)، وهو بعيد.
وذهب آخرون إلى أنها ساقطة. وأن في الكلام وذكر استحلافه (¬13)
¬__________
(¬1) كذا في ح، وفي المدونة وق: فارغاً.
(¬2) المدونة: 6/ 168.
(¬3) في ح: زاد هنا: وقد شهدوا بزور.
(¬4) المدونة: 6/ 170.
(¬5) كذا في ح، وفي ق: معنى.
(¬6) كذا في ح، وفي ق: إذ.
(¬7) في ح: على ما لم.
(¬8) كذا في ح، وفي ق: اختلف.
(¬9) في ح: عامة أم لا.
(¬10) في ح: زاد هنا: قال مالك.
(¬11) المدونة: 6/ 170. وفيها: قال: وقال مالك: ويستحلف هو البتة أنه ما باع ولا وهب، ثم يقضي له بالدابة.
(¬12) في ح: باطل.
(¬13) كذا في ح، وفي ق: وذكره في استحلافه.