كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

يرفعان له، لا ضمان عليه، إذا دفعها إليهما ليرفعاها له في بيته" (¬1).
حمل ذلك بعض الشيوخ على الخلاف. وأنهما قولان. فابن (¬2) القاسم شرط عادتهما معه (¬3) في ذلك. ومالك لم يشترطه (¬4). وأكثرهم حمله (¬5) على الوفاق، والتفسير وهو ظاهر الكتاب، يدل عليه قياس ابن القاسم لها على قول مالك إذا خاف فاستودعها (¬6) غيره لا يضمن (¬7)، فكذلك امرأته.
قال أبو عمران: كأنه يقول: إذا احتاج إلى رفع زوجته وخادمه من أجل أنهما اللذان يرفعان (¬8) له، ويطلعان (¬9) على أسراره جاز لضرورته (¬10)، كما جاز للذي أراد سفراً، أو خرب منزله.
وأما قوله بعد: "وأما العبد والأجير، فعلى ما أخبرتك" (¬11). ظاهره أنه كالمرأة، والخادم، على ما تقدم من تفصيله، وعادته معهما، على ما اختصره المختصرون. وهو مقتضى (¬12) مراده، ومفهومه من الكتاب. ويدل عليه مسألته، والاحتجاج بعد ذلك بقول مالك المتقدم في الزوجة. ولا فرق بين معنى الخادم والأجير.
وقد تأوله بعضهم فيما حكاه القاضي ابن سهل، في [بعض] (¬13)
¬__________
(¬1) المدونة: 6/ 144.
(¬2) كذا في ع وز، وفي ح وق: لابن.
(¬3) كذا في ز، وفي ح: عادته معهما.
(¬4) كذا في ز، وفي ح وق: لم يشترط.
(¬5) في ز وح: حملها.
(¬6) كذا في ع وز وح، وفي ق: فيستودعها.
(¬7) المدونة: 6/ 144.
(¬8) في ع وز: أنهم يرفعون، وفي ح: أنهما اللتين يرفعان.
(¬9) كذا في ح، وفي ع وز: ويطلعون.
(¬10) كذا في ع وز، وفي ح: لضرورة.
(¬11) المدونة: 6/ 145.
(¬12) كذا في ع وز وح، وفي ق: ما اقتضى.
(¬13) سقط من ق.

الصفحة 2023