كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

ديناً، أو صلة. أنكره (¬1) القابض، أو أقر له. إلا أن يقول [له] (¬2): اقض عني فلاناً (¬3) دينه علي، فيضمن إن لم يشهد (¬4).
وقوله: "إذا أمره أن يدفع المال إلى فلان فدفعه، وصدقه المدفوع إليه إنه بريء" (¬5). يريد وإن لم تقم البينة (¬6) على الدفع. وكذا (¬7)، هو (نص) (¬8) في بعض نسخ المدونة (¬9)، مبيناً كما سنذكره بعد.
وقد اختلف في تأويلها. فذهب ابن لبابة وغيره، أن معنى المسألة أنه (¬10) صدقه المبعوث إليه فهو مصدق، والرسول بريء، سواء كان القابض لها قبضها من حق، أو وديعة. وهو ظاهر الكتاب، وعليه اختصر (¬11) أكثرهم، وهو أبين (¬12) في كتاب ابن حبيب.
وقال حمديس: إنما يجب أن يكون على أصله فيما أقر به المبعوث إليه [من حقوقه] (¬13)، أو على وديعة هي قائمة بيده، وأما التي أقر بقبضها (¬14)، وادعى تلفها، أو جحد القبض، فلا يبرأ الرسول إلا ببينة على الدفع (¬15).
¬__________
(¬1) كذا في ع وز، وفي ح وق: أنكر.
(¬2) سقط من ق وح.
(¬3) كذا في ع وز وح، وفي ق: أقبض فلاناً.
(¬4) كذا في ع وز وفي ح زيادة: أن الرسول مصدق بكل حال.
(¬5) المدونة: 6/ 156.
(¬6) كذا في ح، وفي ع: بينة.
(¬7) كذا في ع وز وح، وفي ق: كذا.
(¬8) سقط من ز.
(¬9) كذا في ع وز وح، وفي ق: النسخ من المدونة.
(¬10) كذا في ع وز وح، وفي ق: أن.
(¬11) كذا في ع وز وح، وفي ق: اختصرها.
(¬12) كذا في ع وز وح، وفي ق: بين.
(¬13) سقط من ق.
(¬14) كذا في ع وز وح، وفي ق: بها.
(¬15) كذا في ع وز وح، وفي ق: القبض.

الصفحة 2029