كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)

أنه ثلث القامة لبطء (¬1) حركة الظل وزيادته أول الوقت وسرعةِ ذلك بعده، فالثلث في التقدير عنده وسط. وقال غيره (¬2): بل ربع القامة (¬3)، وهو قول ابن حبيب (¬4). وقال آخرون: بل المراد بالوقت الوقت كله، ووسطه آخر القامة، وهو اختيار أبي عمران (¬5)، وحكَى عن سحنون مثلَه (¬6) في معنى المسألة ابنُ أبي زمنين، وهو ظاهر أمره بإسقاط "وسط" وتسويتِه بين صلاتي (¬7) النهار والليل، [وترخص] (¬8) في المغرب والعشاء عند غيبوبة الشفق (¬9)، فوسطه هنا هذا (¬10) كالقامة بين الظهر والعصر في وقت اشتراكهما.
¬__________
= محمَّد بن سفيان القروي المقرئ، أبو عبد الله. تلميذ القابسي، بقرينة أنه يعتني بالهندسة والحساب، وهذا ما وصفه به المؤلف نفسه في المدارك: 3/ 263. والنقل عنه هنا في مسألة حسابية. وانظر المدارك: 7/ 95، 98, 8/ 67 والصلة: 1/ 359، 314، 253 وانظر ترجمته في الديباج: 366 وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري: 2/ 147 بتحقيق ج. برجستراسر. طبعة دار الكتب العلمية: 1400/ 1980.
(¬1) كتبها في ز: لبطو، وفوقها: كذا.
(¬2) معنى هذا أول الوقت، وممن قال به ابن شعبان، نقل عنه اللخمي قوله: يجمع أول وقت الظهر وأول وقت المغرب. التبصرة: 1/ 48 ب.
(¬3) في الذخيرة: 2/ 375 عن سند بن عنان: قوله: وسط الظهر، ظاهره ربع القامة.
(¬4) كلامه في النوادر: 1/ 262 ونصه في تهذيب الطالب 1/ 60 أ: إذا كان الفيء ذراعاً.
(¬5) وهو له في التقييد: 1/ 217
(¬6) ذكره له في النوادر: 1/ 262 والمنتقى: 1/ 254 والإكمال: 3/ 36.
(¬7) في غير خ وز ول: صلاة.
(¬8) كذا في خ، وفي غيرها: وقد نص. وفي حاشة ز: "درس في الأصل، وإنما يبين منه الواو والصاد"، وكتبه في المتن أيضاً: وقد نص. والضمير راجع لمالك، ومعنى هذه الجملة الاستدلال بقول سحنون: إن إيقاع العشاءين عند مغيب الشفق مثل إيقاع الظهر في آخر وقتها المختار وأول وقت العصر.
(¬9) تتمة النص في المدونة: 1/ 111/ 2 من طبعة دار الفكر: "ويجمع بين المغرب والعشاء عند غيبوبة الشفق إلا أن يخاف أن يغلب على عقله فيجمع قبل ذلك عندما تغيب الشمس"، وسقط النص من طبعة صادر.
(¬10) كذا في كل النسخ، وصحح عليه في ز، وفي ق: هو، وفي ح: هنا هذا عنده. ويشبه أن يتصحف عن "ها هنا".

الصفحة 203