كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقاله جماعة من النظار الأندلسيين: ولفظه في الكتاب محتمل أن يكون من حق، أو وديعة (¬1)، لأنه إنما قال: أمره أن يدفع (¬2) المال إلى فلان. وصدقه المدفوع إليه.
وفي بعض روايات المدونة: المسألة مكررة بلفظ آخر، أبسط من هذا، وأبين في الحجة.
وفيها: فدفعه له بغير بينة، وهي ثابتة، صحيحة في رواية الدباغ. وكذا جاءت في كتاب ابن عتاب (¬3).
وقوله: "في الذي بعث بالمال لرجل، فيقول المبعوث [إليه] (¬4): تصدق به علي، ويصدقه الرسول، ويجحد رب المال، قال: يحلف المبعوث إليه مع شهادة الرسول" (¬5). ظاهره جواز شهادته بكل حال، فعلى (¬6) هذا تأولها القاضي إسماعيل، وهو قول عبد الله (¬7) بن عبد الحكم، أن شهادة الرسول جائزة بكل حال، لأنه لم يتعد (¬8) لإقرار بها له (¬9) أنه أمره بالدفع إلى من ذكر، فشهادته جائزة (¬10).
وذهب سحنون (إلى) (¬11) أن معنى ذلك أن المال يزيد الرسول بعد لم يدفعه، ولو دفعه كان ضامناً، أو أنهما حاضران (¬12)، والمال حاضر، ولو
¬__________
(¬1) في ز: من وديعة.
(¬2) كذا في ع وز وح، وفي ق: بدفع.
(¬3) وهي ساقطة من نسختي دار صادر ودار الفكر.
(¬4) سقط من ز وق وع.
(¬5) المدونة: 6/ 154.
(¬6) كذا في ح، وفي ع وز: وعلى.
(¬7) كذا في ز وع، وفي ح: محمد وهو خطأ.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ز: لم يبعد.
(¬9) في ع وز: لإقراره بما له، وفي ح: لإقراره بها له.
(¬10) النوادر: 10/ 445.
(¬11) سقط من ز.
(¬12) كذا في ح، وفي ع وز: حاضرين.

الصفحة 2030