كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
أنفقه المبعوث إليه لم تجز شهادة الرسول (¬1)، لأنه يسقط الضمان عن نفسه.
وقال أشهب: لا تجوز شهادة الرسول، لأنه يدفع عن نفسه الضمان (¬2).
وتأول أبو محمد مذهب أشهب على قريب من مذهب سحنون، أن المتصدق عليه عديم (¬3) وقد أتلف المال، ولا بينة للرسول على الدفع، وأما (¬4) وهو ملي، أو قامت للرسول (¬5) بينة على الدفع فشهادته جائزة (¬6).
وجعل بعضهم قول ابن القاسم وأشهب وفاقاً على [نحو] (¬7) ما ذهب إليه سحنون. وتأوله ابن أبي زيد (¬8).
وهو مفهوم كتاب (¬9) محمد، وتعليله للقولين (¬10) أن (¬11) كل واحد منهما إنما تكلم على وجه لم يتكلم عليه الآخر. وقول ابن عبد الحكم ينبني (¬12) على (¬13) اختلافهما، لقوله: هو أحب ما سمعت إلي في ذلك (¬14).
وقوله في المقر عند موته بودائع: "إن كان ممن لا يتهم فالقول
¬__________
(¬1) كذا في ع وز وح، وفي ق: شهادته.
(¬2) النوادر: 10/ 445.
(¬3) كذا في ع وز وح، وفي ق: غريم.
(¬4) كذا في ح، وفي ز: فأما.
(¬5) كذا في ع وز وح، وفي ق: أقام الرسول.
(¬6) النوادر: 10/ 445.
(¬7) سقط من ق وح.
(¬8) النوادر: 10/ 445.
(¬9) كذا في ع وز وح، وفي ق: كلام.
(¬10) كذا في ع وز وح، وفي ق: القولين.
(¬11) في ح وع: بأن، وفي ز: وأن.
(¬12) في ز وح: ينبئ.
(¬13) كذا في ع، وفي ز وح: عن.
(¬14) النوادر: 10/ 445.