كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

قوله" (¬1)، يعني يتهم في إقراره له، لا أنه [149] أراد؛ تهمة (¬2) المقر في نفسه.
ومسألة المستودع لرجلين عند من تكون منهما؟.
أجاب عليها في الكتاب، في مسألة الوصيين، أنها تكون عند أعدلهما. وإن (¬3) لم يكن فيهما عدل وضعه السلطان عند غيرهما (¬4). ثم قال ابن القاسم آخراً: وأراه مثله (¬5).
[قيل ذلك] (¬6) سواء. ويكون عند الأعدل. وهو قول أشهب، إلا أنهما إن اقتسماها لم يضمناها (¬7). وهذا (¬8) ظاهر قول ابن القاسم، إلا قوله في الوصيين، "فإن لم يكن فيهما عدل، وضعه السلطان عند غيرهما" (¬9)، فهذا الفضل مختص بالوصيين.
وذهب سحنون، والقاضي إسماعيل، أنهما بخلاف الوصيين، وأنها لا تكون عند أحدهما، ولا تنزع منهما (¬10).
قال إسماعيل: ولا يقتسمانها (¬11)، وليجعلاها حيث يثقانه (¬12)، وأيديهما فيها (¬13) واحدة.
¬__________
(¬1) المدونة: 6/ 150.
(¬2) كذا في ز وح ود، وفي ق: يتهمه.
(¬3) كذا في ز، وفي ح: فإن.
(¬4) المدونة: 6/ 156.
(¬5) المدونة: 6/ 156.
(¬6) سقط من ق وح.
(¬7) النوادر: 10/ 430، 431.
(¬8) كذا في ز وح، وفي ع: وهو.
(¬9) المدونة: 6/ 156.
(¬10) النوادر: 10/ 431.
(¬11) كذا في ع وز وح، وفي ق: ولا يقسمانها.
(¬12) كذا في ز وع وح، وفي ق: يثقان به.
(¬13) كذا في ع وز وح، وفي ق: ويداهما فيه.

الصفحة 2032