كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

يلزم (¬1) التعريف بها سنة، لأنه في حيز اليسير، بدليل قوله عن مالك: "أنه كان يكره له أن يتصدق بها قبل السنة (¬2) (إلا الشيء التافه اليسير" (¬3)، لأنه في حكم اليسير.
وقوله: إن السلطان يجبر ملتقطها على دفعها لمعرفها) (¬4) إذا عرف عفاصها، ووكاءها (¬5). ولم يذكر يمينا. فظاهر مذهبه في المدونة أنه لا يمين على المعرف (¬6). وعليه حمل شيوخنا مذهب ابن القاسم (¬7). وقال [150] الأشهب: عليه اليمين (¬8)؛ وإن أبى فلا شيء له (¬9). وثبت قول أشهب (¬10) في كتاب أبي إسحاق ابن إبراهيم. ونقله ابن عتاب في كتابه، وخرج إليه، ونقلته كذلك (¬11) من كتابه. وكذلك وقع في بعض النسخ، وهو لابن القاسم في كتاب السرقة، فيما يؤخذ من أيدي السراق، قال: ويحلف (¬12).
وقوله: "إذا التقط لقطة ليعرفها، فبدا له فردها فضاعت" (¬13). ثم ذكر مسألة "ملتقط الكساء وبين يديه رفقة، فصاح بهم، ألكم الكساء، فقالوا: لا. فرده في موضعه، لا شيء عليه. وقد أحسن حين رده (¬14) في
¬__________
(¬1) كذا في ز وح، وفي ق: لم يلزم.
(¬2) هنا انتهى ما وجد من ز.
(¬3) المدونة: 6/ 173.
(¬4) سقط من ح.
(¬5) المدونة: 6/ 174، 175.
(¬6) كذا في ح ود، وفي ق: المتعرف.
(¬7) المقدمات: 2/ 482.
(¬8) النوادر: 10/ 474. المقدمات: 2/ 482.
(¬9) كذا في ح، وفي ق: عليه وهو غير سليم.
(¬10) وهو ثابت في طبعة دار صادر: 6/ 175، وطبعة دار الفكر: 4/ 366.
(¬11) كذا في د، وفي ق: كذا.
(¬12) المدونة: 6/ 274.
(¬13) المدونة: 6/ 178.
(¬14) كذا في د، وفي ح: في رده.

الصفحة 2038