كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

موضعه" (¬1)، لا خلاف أنه إذا أخذها بغير نية التعريف، كما أخذ هذا الكساء [أنه] (¬2) غير ضامن، إذا صرفها بموضعها في الحين (¬3).
واختلف إذا أخذها بنية التعريف، ثم بدا له، فردها بالقرب (¬4).
واختلف تأويل الشيوخ على كلام ابن القاسم في ذلك، في الكتاب.
فقيل: أنه بخلاف الأول، وأنه ضامن، لأنه (¬5) إنما أخذها بنية التعريف، فلزمه حفظها، والأول لم يأخذها بنية ذلك، فالقرب والبعد في ذلك سواء. واحتجاجه بعد في المسألة يدل على ذلك، وكذلك حكى (¬6) القاضي عبد الوهاب في المسألة (¬7). فتأول آخرون أن مذهب ابن القاسم أنه لا يضمن، إذا ردها بالقرب (¬8). (بدليل قوله بعد [ذلك] (¬9): "فأرى أن من) (¬10) أخذها على غير هذا الوجه حتى يبين (¬11) بها على ذلك الموضع، إلى قوله: فإن رده بعد ما ذهب به، ومكث في يده فهو ضامن" (¬12).
وقوله: "والذي أراد مالك إنما (¬13) رده مكانه من ساعته" (¬14). وإليه نحا اللخمي.
¬__________
(¬1) المدونة: 6/ 178.
(¬2) سقط من ق.
(¬3) النوادر: 10/ 474.
(¬4) انظر المقدمات: 2/ 484.
(¬5) كذا في ح ود، وفي ق: لأنها.
(¬6) كذا في ح، وفي ق: حكاها.
(¬7) المعونة: 2/ 1261.
(¬8) المقدمات: 2/ 484.
(¬9) سقط من ق، وثبت في د.
(¬10) كذا في ح، وفي ق: فإن كان من.
(¬11) في المدونة: حتى يستتر. 6/ 178.
(¬12) المدونة: 6/ 178.
(¬13) في المدونة: أنه. 6/ 178.
(¬14) المدونة: 6/ 178.

الصفحة 2039