كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقيل: بل هذا راجع إلى الآبق، ويحتمل أن] (¬1) يكون ذلك إذا كان الآبق يدير أنه حر. ولا ينازع فيه. ولو كان فيه تنازع (¬2) لحلف أنه ما باع، ولا وهب، وكذلك في استحقاق الأموال.
وقوله فى الجارية الآبقة، إذا باعها السلطان، فجاء صاحبها، فقال: ولدت مني، ومعها ولد (¬3). وفى رواية غير يحيى، وولدها قائم (¬4)، وهما بمعنى. وسقط اللفظان في رواية يحيى. إذا كان ممن لا يتهم على مثلها ردت عليه (¬5). ثم قال: "فإن لم يكن معها ولد، فقال: قد كانت ولدت مني، قال: لا أرى أن ترد" (¬6). كذا رواية أكثر الأندلسيين.
وعند ابن عتاب أرى ألا ترد. وهي رواية ابن اللباد. وفي رواية أكثر القرويين: أرى أن ترد إن كان لا يتهم على مثلها (¬7). وكذلك بلغني عن مالك. وهي رواية يحيى. وعلى هذا اختصرها أَبو محمد، وابن أَبى زمنين، وأكثرهم. وكذلك ذكرها ابن حبيب عن ابن القاسم. قال فضل: وكذلك قال عبد الملك. وما أرى ما [في] (¬8) داخل الكتاب (¬9) إلا وهما، إلا أن يكون ابن القاسم حمل إقراره بعد بيعها كإقراره في المرض على أحد القولين في كتاب أمهات الأولاد. وهو مذهب أشهب.
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) في ح: منازع.
(¬3) في ح: ولدها.
(¬4) وهو ما في طبعتي دار صادر: 6/ 181، ودار الفكر: 4/ 370.
(¬5) كذا في المدونة: 6/ 181، وح، وفي ق: إليه.
(¬6) المدونة: 6/ 181.
(¬7) انظر المدونة: 6/ 181.
(¬8) سقط من ق.
(¬9) وفي د: وما أرى ما دخل الكتاب.

الصفحة 2041