كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

دون تحديد (¬1).
قال في الكتاب: "ليس للآبار عند مالك حريم محدود، ولا للعيون، إلا ما (لا) (¬2) يضر بها" (¬3) كذا في أصل ابن عتاب، وغيره من الأصول. وعليه اختصر (¬4) كثير من المختصرين.
وفي رواية يحيى: إلا ما يضر بها [كذا رواه سحنون قال يحيى: والصواب إلا ما يضر (¬5)، قال فضل] (¬6): وكذا (¬7) قرأناه على غير يحيى.
قال القاضي رحمه الله: وكلاهما صواب، إن شاء الله تعالى.
ومعنى إلا ما يضر (بها) (¬8). يعني فهو من حريمها. وعلى قوله: إلا ما لا يضر، يعني فهو غير (¬9) حريمها. فالوجهان على هذا التوجيه صحيحان. وعند جماعة من العلماء ومن أصحابنا تحديد حريمها. وعن ابن نافع في البئر العادية - وهي القديمة - خمسون ذراعاً. وفي البادية وهي التي ابتدئ حفرها. خمسة وعشرون (¬10). وكذا جاء في الحديث وعن أبي مصعب عكس هذا في العادية، والبادية. قالا: وفي بئر الزرع خمس مائة ذراع (¬11).
[قال ابن المسيب (¬12): ثلاث مائة ذراع، وروي عنه خمس مائة
¬__________
(¬1) انظر النوادر: 11/ 22 - 23.
(¬2) سقط من ح وهو ساقط من المدونة كذلك.
(¬3) المدونة: 6/ 189.
(¬4) كذا في د، وفي ق: اختصرها.
(¬5) كذا في د، وفي ح: لا يضر.
(¬6) سقط من ق.
(¬7) كذا في ح ود، وفي ق: وكذلك.
(¬8) سقط من ح.
(¬9) كذا في د، وفي ق: حد، والكلمة ساقطة من ح.
(¬10) النوادر: 11/ 23.
(¬11) انظر قول ابن نافع وأبي مصعب في معين الحكام: 2/ 780.
(¬12) سعيد بن المسيب: هو أبو محمد، سعيد بن المسيِّب، بن حزن، بن أبي وهب القرشي المخزومي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه، رأى عمر بن =

الصفحة 2045