كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
كتاب الوصايا الأول
ذكر في الحديث الوارد في الوصية: ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة (¬1). وفي رواية غير مالك (¬2): يريد أن يوصي (¬3). وفي رواية الزهري: يبيت ثلاث ليال (¬4). حمل ذلك عامة العلماء على الندب (¬5)، والتحضيض (¬6).
وقال أهل الظاهر: هو على الوجوب (¬7)، لقوله: ما حق امرئ مسلم.
ومعناه عند الكافة: لا ينبغي (له) (¬8). لا أنه (¬9) حق عليه، وإنما هو حق له.
¬__________
(¬1) أخرجه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم في صحيحيهما في كتاب الوصايا.
(¬2) كذا في التقييد لأبي الحسن الصغير نقلاً عن عياض من التنبيهات، مخطوط الخزانة العامة رقم: 865 ق. ص: 399. وفي ق: وفي رواية عن مالك. وهو خطأ.
(¬3) قال ابن حجر: قوله: شيء يوصي فيه. قال ابن عبد البر: لم يختلف الرواة عن مالك في هذا اللفظ.
(¬4) ورواه أيوب عن نافع بلفظ له شيء يريد أن يوصي فيه. فتح الباري: 5/ 357. وأخرج هذا اللفظ مسلم في صحيحه: 3/ 1249، وأحمد في المسند: 2/ 50، والدارقطني في سننه: 4/ 150.
(¬5) الحديث أخرجه مسلم 3/ 1250، والنسائي في السنن: 4/ 100، والبيهقي في السنن الكبرى: 6/ 272.
(¬6) قال عياض في الإكمال: وهي عندنا على الندب. الإكمال: 5/ 360.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: التخصيص.
(¬8) قال عياض في الإكمال: ذهب داود وغيره إلى إيجاب الوصية تعلقاً بهذا الحديث. (الإكمال: 5/ 360. وانظر كذلك الاستذكار: 7/ 23).
(¬9) سقط من ع وح.