كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

المحروم، الذي أصابه البؤس (¬1)، والبأساء. يريد لما فاته؛ من فضل الموت، وعظيم الأجر بالأرض التي (¬2) هاجر إليها، وموته بالأرض التي هاجر منها، لاكما (¬3) زعم بعضهم، أنه لم يهاجر، لصحة هجرة سعد، وكونه بدريًّا. وهذا المعنى هو الذي خشي سعد من موته بمكة، لقوله: أخلف بعدي (¬4) أصحابي. فأعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك لا يكون.
وقوله في معتق الغلامين، أنه غشي [على] (¬5) الآخر (¬6). كذا رويناه (¬7). أي أسفاً لما فاته من العتق. وكذا هي في أكثر النسخ بغين معجمة، مضمومة من الغشي (¬8) الذي هو الإغماء (¬9)، وفي كتاب أحمد بن خالد: وعشي بعين مهملة مفتوحة، وفسره بأنه (¬10) جاوزه (¬11) السهم، وأخطأه (¬12). وهذا اللفظ (¬13) بعيد عن (¬14) هذا المعنى في اللغة، إلا على تجوز (¬15) بعيد.
وقوله: "لا بخس (¬16)، ولا شطط" (¬17). البخس: النقصان. والشطط:
¬__________
(¬1) كذا في ح، وفي ق: الداء.
(¬2) كذا في ح، وفي ق: الذي.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: إلا كما.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: بعد.
(¬5) سقط من ق.
(¬6) المدونة: 6/ 3.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: روايتنا.
(¬8) كذا في ع وح ود، وفي ق: الغشاء.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: الأعمى.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: فسرناه.
(¬11) كذا في ع، وفي ح وق: جوازه.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: وأحصاه.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: لفظ.
(¬14) كذا في ح ود، وفي ق: من.
(¬15) كذا في د، وفي ع وح: تجويز.
(¬16) كذا في ع وح، وفي ق: ولا بخس.
(¬17) المدونة: 6/ 5.

الصفحة 2059