كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)
المعجمة والمهملة معاً، رويناه بالوجهين؛ فبالمعجمة وفتح التاء من الضلال، أي بمخالفتكم (¬1) الرخصة، وهي رواية أبي عمران وأبي بكر بن عبد الرحمن (¬2)، وكذا حكاه عبد الحق عن كتاب أبي الحسن القابسي. [قال ابن خالد: وهي الرواية] (¬3). وبالصاد/ [ز 26] المهملة مفتوحةً وضم التاء، أي تعيدون الصلاة. أو يكون المعنى: تصلون كما حُد لكم وشُرع لا باختياركم وآرائكم، وهي رواية أبي محمَّد عبد الحق (¬4) عن أبي عبد الله الأجدابي من رواية جبلة (¬5) وابن مسكين (¬6).
وأبو جمرة (¬7)، بالجيم والراء، راوي ابن عباس في هذا الكتاب، وهو
¬__________
= في السفر فأبى إلا أن يصلي لنا أربعاً أربعاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذاً والذي نفسي بيده تضلون". وليس الحديث في مختصر موطإ ابن وهب، ولم أقف عليه.
(¬1) في خ وم: لمخالفتكم.
(¬2) هو أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الخولاني القيرواني، شيخ فقهاء القيروان في وقته مع صاحبه أبي عمران، وهو من خاصة أصحاب القابسي، تفقه به وبابن أبي زيد وسمع منهما ومن غيرهما، وسمع بمصر. تفقه عليه خلق كثير كابن محرز والتونسي والسيوري. توفي 432 (انظر المدارك: 7/ 239 - 240)
(¬3) سقط من غير خ وق.
(¬4) لم أجد له هذا ولا ما قبله لا في النكت ولا في التهذيب.
(¬5) جبلة بن حمود بن عبد الرحمن الصدفي أبو يوسف. سمع من سحنون وأبي إسحاق البرقي، وعنه أبو العرب. له ثلاثة أجزاء مجالس عن سحنون رويت عنه، وروى عن سحنون المدونة، وروايته فيها معلومة. قال أبو العرب: كان صحيح السماع من سحنون ثقة. وقال ابن حارث: له عن سحنون مسائل يرويها وحكايات يحكيها. توفي 299 (انظر المدارك: 4/ 371 وعلماء إفريقية للخشني: 196 والرياض: 2/ 27 والديباج: 170).
(¬6) هو عيسى بن مسكين الإفريقي أبو موسى، سمع من سحنون وابنه جميع كتبه. وكان ابتداء طلبه سنة 224 وسمع من الحارث بن مسكين بمصر والربيع وابن المواز ومحمد بن عبد الحكم، قال أبو الحرب: كان ثقةً مأموناً صالحاً ذا سمت وخشوع، كثير الكتب في الفقه والآثار صحيحها، توفي 295 (انظر المدارك: 4/ 331 وعلماء إفريقية للخشني: 193).
(¬7) المدونة: 1/ 122/ 10.