كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

كانت وصية مبهمة، لم يذكر فيها من مرضه، ولا من سفره" (¬1).
وأما ما يدل على القول الثاني، فقوله بعد هذا في المسألة [بعدها] (¬2): إذا أوصى، فقال: "إن حدث لي حدث من (¬3) مرضي هذا، أو سفري هذا، فلفلان كذا، وكتب ذلك، فبرئ من مرضه، أو قدم من سفره، فأقر وصيته بحالها. (قال: وصيته بحالها (¬4)) (¬5) ما لم ينقضها. فمتى مات فهي جائزة، وإن برئ من مرضه، أو قدم من سفره" (¬6). وهما تخريجان ظاهران، على أن محمداً تأول المسألة، أنه أخرجها بيد غيره على القول الأول (¬7)، ودل على القولين أيضاً بقوله في الكتاب: "وإنما اختلف [الناس] (¬8) في السفر والمرض (¬9) " (¬10).
وفيها قول ثالث، عن مالك في المجموعة، رواه عنه أشهب، وابن القاسم (¬11)، وعلي، وابن نافع، أنها تنفذ (¬12) إذا مات من مرض آخر، أو سفر آخر. [قاله أشهب] (¬13). قال: والاستحسان أن تنفذ وإن مات (¬14) في غير مرض، أو سفر (¬15).
¬__________
(¬1) المدونة: 6/ 14
(¬2) سقط من ق.
(¬3) كذا في ح: وفي ع: في.
(¬4) كذا في ع، وفي ق: بحاله.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) المدونة: 6/ 14.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: الآخر.
(¬8) سقط من ق.
(¬9) كذا في المدونة وح، وفي ع وق: في المرض والسفر.
(¬10) المدونة: 6/ 14.
(¬11) كذا في ع وح, وفي ق: عن ابن القاسم.
(¬12) كذا في د، وهو ما نقله أبو الحسن الصغير عن عياض، التقييد: 408. وفي ح وق: لا تنفد.
(¬13) سقط من ق.
(¬14) كذا في ع، وفي ق: إن مات، وفي ح: وإذا مات.
(¬15) قال ابن عبد الرفيع معلقاً على قول أشهب، قالوا: وهو قول بعيد فى النظر. معين الحكام: 2/ 689.

الصفحة 2062