كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وهذا (¬1) مما لا يختلف فيه، لأن ما يشبه قد يكون، أو لا يكون. وقد يصدق فيه [ويكذب] (¬2).
قال أبو عمران: ولو أراد الوصي أن يحسب (¬3) ما لا بد منه، ولا شك فيه بحال، ويسقط طلبه فيما زاد فلا يمين.
قال القاضي رحمه الله: لا بد من اليمين، إذ قد يمكن أن يستغني الأيتام عند مقدار تلك النفقة التي لا شك فيها، أياما متفرقة (¬4)، أو متوالية، لمرض، أو سبب (¬5)، أو صلة من أحد، وغير ذلك. وهذا ظاهر قول مالك، وابن القاسم. وفي (¬6) كتاب محمد (¬7) من قوله: ويحلف (¬8) ما لم يأت بأمر يستنكر.
ومسألة الذي يوصي بخدمة عبده سنة، فباعه الورثة من رجل يعلم بالوصية، ورضي أخذه بعد السنة. قال: هذا ما لا يحل، إنما اشتراه على أن يدفع إليه لسنة (¬9).
قال القاضي رحمه الله: ظاهر المسألة يبين أنه أراد أن يجيز ذلك الآن قبل السنة، فكأنه ابتداء بيع بعد معرفتهما، لأن حكمه الفسخ الآن فرضاؤه (¬10) بذلك ابتداء بيع آخر، وجاءت سلعة معينة تقبض لأجل [155] بعيد، فدخله البيع، والسلف، وسلف؛ جر نفعاً (¬11). ومرة بيع، ومرة
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: هذا.
(¬2) سقط من ق.
(¬3) كذا في التقييد، وفي ع وح وق: يحبسه.
(¬4) كذا في ح، وفي ق: مفترقة.
(¬5) كذا في ح ود، وفي ق: نسب.
(¬6) في ح: في.
(¬7) التقييد ص: 420.
(¬8) كذا في ح ود، وفي ق: أو يحلف.
(¬9) المدونة: 6/ 28.
(¬10) كذا في ع، وفي ز وح وق: فرضاه.
(¬11) كذا في ز وح، وفي ع: منفعة.