كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
الدية" (¬1). ومثله في كتاب محمد (¬2).
قال القاضي رحمه الله: لم يختلف في هذا، ولا فيما (¬3) إذا مات بالفور (¬4)، والوصية متقدمة، أنه يأخذ من المال دون الدية (¬5).
واختلف إذا لم يعلم، ففي كتاب محمد: سواء علم، أو لم يعلم، يأخذ القاتل خطأ وصيته فيهما (¬6).
ظاهره عند أكثرهم الوفاق، لأن الدية ها هنا قد علم [بها] (¬7) أنها من حقه قبل الوصية، فصارت كمال علم به، وكما لو مات له [في مرضه] (¬8) من يرثه، وعلم به، فتدخل وصاياه في ميراثه منه، وإن لم يعرف (¬9) قدره، وظاهر كلام (¬10) آخرين فيه حمله على الخلاف، وبينه لفظه آخر الكتاب أيضاً، مما سنذكره.
واختلف الصقليون إذا حيي حياة بينة، وعرف (¬11) ما هو فيه، والوصية متقدمة، فلم يغيرها، ولا جدد أمراً بإنفاذها، فقال (¬12) بعضهم: تنفذ كسائر وصاياه. وهو ظاهر كتاب الديات، أنه متى حيي وعرف ما هو فيه دخلت الوصايا في ديته على العموم.
وقال بعضهم: لا تدخل إلا بنص عليها. وهو دليل قوله في هذا
¬__________
(¬1) المدونة: 6/ 34.
(¬2) النوادر: 11/ 575.
(¬3) في ع وز وح: ولا في.
(¬4) التقييد ص: 427.
(¬5) النوادر: 11/ 575.
(¬6) النوادر: 11/ 575 - 576.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) سقط من ق.
(¬9) كذا في ع وز وح، وفي ق: يعلم.
(¬10) كذا في ع وز، وفي ق: كلامه.
(¬11) كذا في ع وز وح، وفي ق: وعلم.
(¬12) كذا في ع وز، وفي ح: قال.