كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
الخطأ، في رواية الأصيلي عن الدباغ، والأبياني. وهي كلمة فيها إشكال.
وبيانه: أن قوله: "جاز له كلما أوصى له به في المال" (¬1)، تمام الكلام. وعائد كله على العمد، والخطإ.
ثم استأنف الكلام في مسألة الخطأ خاصة. فقال: "وفي الدية جميعاً، إذا علم بذلك" (¬2) في الخطإ، وخص ذكر الدية بالخطإ (¬3) فقط، وعلى ما قلناه فسرها سحنون، واختصرها ابن أبي زمنين. وقال: رأيت بعض المختصرين اختصرها على خلاف هذا، وهو غلط.
قال أَبو عمران: لا يحمل كلامه أنه أراد دخوله في ديته في العمد، وإنما معنى ذلك في الخطأ خاصة.
وقوله هنا: إذا علم. يصحح تأويل من ادعى (¬4) العلم على مذهب الكتاب، وأنه خلاف ما في كتاب محمد (¬5) في التسوية بين العلم، وعدمه.
وقوله (¬6): إن (¬7) أوصيت إلى رجل فمات بعد موت الموصي، ولم يعلم بالوصية هي لورثة الموصى له، ولهم أن لا يقبلوها، ويردوها (¬8)، بين [من] (¬9) مذهبه في الكتاب أنها لا تحتاج لقبول الموصي قبل موته، ولا علمه، وأن قبولها حق يورث عنه،
وذكر الأبهري: أنها إنما تكون للورثة إذا قبلها الموصى له، فمتى لم يقبل سقط حقهم فيها، ورجعت لورثة الموصي.
¬__________
(¬1) المدونة: 6/ 35.
(¬2) المدونة: 6/ 35.
(¬3) كذا في ز وح، وفي ع: في الخطإ.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ز: راعى.
(¬5) النوادر: 11/ 576.
(¬6) كذا في ع وز وح، وفي ق: وقوله هنا.
(¬7) كذا في ع وز، وفي ح وق: إذا.
(¬8) المدونة: 6/ 35.
(¬9) سقط من ق وح.