كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
فكيف يقاس على كلامه خلاف ما نص عليه (¬1).
وقوله في تبدية الوصايا، "إذا ضاق الثلث لا يفسغ التدبير شيء (¬2) " (¬3)
قال بعض الشيوح: هذا يدل على أنه يبدأ على صداق المريض في قول مالك، لأنه عنده من الثلث.
واختلف قول ابن القاسم في ذلك على ثلاثة أقوال معروفة (¬4):
من تقديم كل واحد منهما على الآخر.
والثالث (¬5) التحاص. والقولان الأولان في المدونة، فالذي هنا، ظاهره تقديم التدبير، ومثله في الصيام، وما في الأيمان بالطلاق ظاهره تقديم الصداق، لأنه قال: يقدم على العتق، وغيره (¬6)، ولم يستثن شيئاً (¬7).
وقوله في مسألة الموصى بعتقه إلى أجل، والآخر بمال، فضاق الثلث، يبدأ العتق إلى أجل (¬8)، إلى آخر المسألة (¬9).
وإلى قوله: "فإن كانت قيمة العبد أكثر من الثلث خير الورثة بين أن ينفذوا ما قال الميت، أو يعتقوا ما حمل الثلث من العبد بتلاً، وتسقط (¬10) الوصايا. وهذا قول الرواة (¬11). لا أعلم (¬12) بينهم فيه ...............
¬__________
(¬1) التقييد ص: 429.
(¬2) كذا في ع وز، وفي ق: بشيء.
(¬3) المدونة: 6/ 39.
(¬4) انظر معين الحكام: 2/ 696.
(¬5) كذا في ع وز وح، وفي ق: الثالث.
(¬6) كذا في ع وز، وفي ح وق: وعلى غيره.
(¬7) التقييد ص: 432.
(¬8) المدونة: 6/ 40 - 41.
(¬9) التقييد ص: 432.
(¬10) كذا في ع وز، وفي ح وق: وسقط.
(¬11) في المدونة: أكثر الرواة.
(¬12) كذا في ع وز وح، وفي ق: ولا أعلم.