كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

بينهم فيه اختلافاً" (¬1) كذا في أصول شيوخنا. وفي بعض النسخ (¬2): "إلا أشهب، فإنه يأبى" (¬3)، وكذلك في (¬4) رواية الأصيلي، وأبي ميمونة. وهو ثابت، وسقط من رواية غيره، وحوق عليه في كتاب ابن عتاب.
وقول أشهب: الذي أَبى (¬5) غيره، هو أنه يرى إنما يكون هذا إذا [بدأ] (¬6) بلفظ التدبير، ولو بدأ بلفط الوصية بالعتق، ثم دبر الآخر، فإنهما يتحاصَّان، وقد رجع مالك إلى أنهما يتحاصَّان (¬7). وعليه (بقي حتى) (¬8) لقي الله.
ومسألة الوصية بالحج، واختلاف قوله في الكتاب في تبدئة الوصية بعتق المعين عليه، وعلى الوصايا، أو التسمية بينهما بالحصاص (¬9).
قال شيوخنا: إنما ذلك كله في الصرورة، واختلف في صفة التبدئة. فقيل: إذا بدئ (¬10) بالعتق (¬11) أضيف إليه وصية المال، فما صار للعتق، والحج، بدئ منه العتق، فكان بقي (منه) (¬12) شيء فللحج، وإلا سقط الحج، لأنه إنما قال في الكتاب في هذا القول الرقبة مبدأة على [الحج (¬13)،
¬__________
(¬1) المدونة: 6/ 41.
(¬2) قال أَبو الحسن الصغير: وفي كتاب ابن سهل بزيادة إلا أشهب فإنه يأباه. التقييد ص: 434. وهي مبينة كذلك فيما سبق.
(¬3) في المدونة: إلا أشهب فإنه يأباه. 6/ 41.
(¬4) في ع وز: وكذا في، وفي ح: وفي.
(¬5) كذا في ع وز وح، وفي ق: يأبى.
(¬6) سقط من ق.
(¬7) النوادر: 11/ 381.
(¬8) سقط من ع وز وح.
(¬9) المدونة: 6/ 42.
(¬10) كذا في ع وز وح، وفي ق: بدأ.
(¬11) في ع وز وح: العتق.
(¬12) كذا في ع وز وح، وفي ق: منه شيء.
(¬13) انظر النوادر: 11/ 390.

الصفحة 2083