كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)

وفي حديث ابن عمر (¬1) من طريق مالك أنه "كان يصلي وراء الإِمام بمكة أربعاً". كذا عند ابن عتاب وفي أكثر النسخ (¬2)، وعند ابن عيسى وبعضهم: بمنى (¬3)، وكذلك في "الموطأ".
وفي حديث عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة". ثبت "من الليل" لابن وضاح، وسقط لغيره. ورواية ابن وضاح هي الصحيحة.
ثم قالت (¬4): "ثم ينصرف؛ فإن كنت يقظانة حدثني، وإن كنت نائمة اضطجع حتى يأتيه المؤذن، وذلك بعد طلوع الفجر"، كذا لابن وضاح. ولغيره: (¬5) "كان يصلي إحدى عشرة ركعة ثم يضطجع على شقه الأيمن؛ فإن كنت يقظانة حدثني حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة، وذلك بعد طلوع الفجر" (¬6).
ورواية ابن وضاح حجة لمالك أن الضجعة ليست بسنة (¬7). وليس ما في كتاب ابن حبيب (¬8) خلاف (¬9) لقوله، فانظره.
¬__________
(¬1) المدونة: 1/ 121/ 9.
(¬2) وهو ما في الجامع أيضاً: 1/ 133.
(¬3) في طبعة صادر: بمنى، وفي طبعة الفكر: 1/ 115/ 9 - : بمكة ومنى.
(¬4) المدونة: 1/ 125/ 10.
(¬5) وهو ما في طبعة الفكر: 1/ 119/ 9 والجامع: 1/ 143.
(¬6) أخرجه البخاري في كتاب التهجد باب الضجعة على الشق الأيمن، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين باب صلاة الليل كلاهما عن عائشة.
(¬7) قال مالك في المنتقى 1/ 215: من فعلها راحة فلا بأس بذلك ومن فعلها سنة وعبادة فلا خير في ذلك.
(¬8) قال ابن حبيب: وأنا أستحب الضجعة بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح (انظر النوادر: 1/ 495 والجامع: 1/ 143 والمنتقى: 1/ 215، وكرر المؤلف في الإكمال: 3/ 83 ألا مخالفة بين ابن حبيب ومالك وإن كان تأوله بعض شيوخنا كقول المخالف.
(¬9) في ق: خلافاً، وهو الصواب.

الصفحة 211