كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)
هنا راجع إلى مالك. و"إلي" رواية القابسي (¬1)، فيرجع (¬2) الاستحباب إلى ابن القاسم. وإذا كان هذا فقوله بعد هذا في باب ذكر السهو في الصلاة (¬3) في ذاكر سجود السهو قبل السلام وهو في فريضة وهو على وتر: "يضيف إليها ركعة أحب إلي. وكذلك قال مالك"، فهذا اختلاف من قوليهما في استحباب ما يفعل. وقد ذهب بعض الشيوخ إلى التفريق بين البابين بما تقف عليه عند الكلام على تلك المسألة بعد هذا إن شاء الله تعالى.
وقوله فيما تُقدم من الصلوات المنسية على الحاضرة: الصلاتان والثلاث أو ما قرب من ذلك (¬4)، وفي رواية القاضي أبي عبد الله: وما قرب، وكذا في كتاب ابن المرابط (¬5). وكان في السؤال: أو أربعاً، فأجاب بما ذكرت.
حمل بعض الشيوخ (¬6) أن الأربع في حيز القليل الذي لا يختلف فيه لقوله: أو ما قرب من ذلك، وزيادة واحدةِ أقرب القرب. وإنما الخلاف في الخمسة (¬7) كما أن ستة (¬8) في حيز الكثير (¬9) ..........................
¬__________
(¬1) وعليه اختصر البراذعي: 23 وابن يونس في الجامع: 1/ 146. وهو ما لدى أبي عبيد الجبيري في "التوسط": 2/ 43.
(¬2) في ق: وعلى رواية القابسي يرجع. وفي ع وح وم: فرجع.
(¬3) المدونة: 1/ 142/ 9.
(¬4) في الطبعتين - طبعة صادر: 1/ 131/ 11 وطبعة دار الفكر: 1/ 142/ 11 - "الصلاة أو الصلاتين أو الثلاث أو ما قرب".
(¬5) وعليه اختصار البراذعي: 24.
(¬6) هذا مذهب ابن يونس في الجامع: 1/ 148.
(¬7) كذا في ز، وفي خ ول: الخمس. وهو الصحيح. قال ابن يونس في الجامع: ويحتمل أنها في حيز القليل. وشهره المازري كما في التوضيح: 1/ 78. وفيه أيضاً أن مقتضى الرسالة أنها كثير.
(¬8) كذا في ز وخ وس وع وح وم ول، وفي ق: الست. ولعل الصواب: ستا.
(¬9) هذا ما صوبه ابن رشد في المقدمات: 1/ 207 والبيان: 1/ 304 واقتصر عليه الجلاب في التفريع: 1/ 253 وما يفهم من كلام عبد الوهاب في التلقين: 38.