كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)

فمن راعى (كثرة) (¬1) الخمسة (¬2) التفت إلى أنها صلاة يوم وليلة وجملة أعداد الصلوات. ومن راعى القلة رأى (¬3) أن الكثرة إنما تكون فيما زاد على صلاة يوم وليلة (¬4). وبعضهم يرى أن الأربع في حيز الكثير (¬5) بدليل أول السؤال وعدوله عن ذكر الأربع وتسميته قبلُ في المسألة الأخرى الصلاتان (¬6) والثلاث، ويجعل قوله: أو ما قرب من ذلك، يعني: قل وخف من الصلوات، يريد كما سميت لك لا ما قرب من ثلاث بالزيادة، لا سيما (¬7) على من روى: وما قرب. ونص سحنون أن الأربع في حيز القليل (¬8).
وقوله (¬9) في مسألة الإِمام يذكر صلاة، وذكر اختلاف قول مالك، ثم [قال] (¬10) سحنون: وهما يُحملان جميعاً، معناه: يُرويان عن مالك وينقلان عنه، يعني القولين.
وقوله (¬11) في مسألة من نسي الصبح والظهر فذكر (¬12) الظهر ثم ذكر
¬__________
(¬1) كذا في ز وق، وسقطت من خ، وفي بقية النسخ: فمن راعى الكثرة التفت.
(¬2) كذا في ز وخ، وفي ق: الخمس. وفي بقية النسخ حذفت. وإنما خرج إليها في ز. والصحيح: الخمس.
(¬3) كذا في كل النسخ، وكتب في خ قريباً من: راعى.
(¬4) كلام ابن حبيب في الواضحة يدل على قلة الخمس كما في تهذيب الطالب: 1/ 65 ب.
(¬5) انظر المقدمات: 1/ 207، والبيان: 1/ 304.
(¬6) كذا في كل النسخ، ونبه في حاشية ز أن ذلك خط المؤلف، وأصلحها: الصلاتين. وهو الظاهر.
(¬7) بحاشية ز أن المؤلف كتبها: لسيما!
(¬8) ذلك في كتاب الشرح لابنه كما في الجامع: 1/ 148 وهو له في النوادر: 1/ 335 وتهذيب الطالب: 1/ 65 ب والبيان: 1/ 304.
(¬9) المدونة: 1/ 132/ 7.
(¬10) سقطت من ز.
(¬11) المدونة: 1/ 132/ 1.
(¬12) كذا في كل النسخ، ونبه في حاشية ز أن ذلك خط المؤلف، وأصلحها في المتن: فصلى. وسقطت من ح، وفي الطبعتين معا: "قلت: فلو أن رجلاً نسي الصبح والظهر من يومه، فلم يذكرهما إلا بعد أيام، فذكر الظهر ولم يذكر الصبح، فصلى الظهر". (طبعة دار الفكر: 1/ 124/ 3 -).

الصفحة 219