كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)
فيها الصبح: "تفسد عليه صلاة الظهر"، اُنظر كيف حكم لها بالفساد، وقال فيمن صلى صلوات وهو ذاكر لصلاة نسيها: إنها تجزئه ويعيد الآخرة (¬1) في الوقت (¬2). وقال ابن حبيب: تفسد عليه وعليه الإعادة أبداً (¬3).
وعلى قول مالك في هذه جاء قول أشهب (¬4) فيمن ذكر الصبح وهو في صلاة الجمعة ولا يطمع إن قطع أن يدرك منها ركعة أنه يتمادى وتجزئه جمعته (¬5)، بمنزلة صلاة خرج وقتها (¬6). وذهب بعض الشيوخ إلى أن الكلام/ [خ 57] في هذا منه مبني على قولين (¬7) في فساد الصلاة الذي (¬8) وقع فيها الذكر، وعليه حملوا اختلاف قوله في مسألة (¬9) ذاكر صلاة وهو في ثلاث من المغرب وراء إمام أنه يسلم من ثلاث، ثم يعيدها، يريد استحساناً (¬10). وفي رواية أخرى (¬11) أنه يضيف إليها رابعة.
وقوله (¬12) في الحديث: "ثم فزع إليها" (¬13)، بكسر الزاي: أي ذعر
¬__________
(¬1) في ق: الأخيرة.
(¬2) المدونة: 1/ 132/ 8.
(¬3) حكاه له في الجامع: 1/ 146.
(¬4) في المجموعة كما في الجامع: 1/ 149 والتوضيح: 1/ 80.
(¬5) في خ: جمعة.
(¬6) هذه الفقرة في التبصرة: 1/ 53 أ، وانظر النوادر: 1/ 340.
(¬7) قال ابن القاسم في المدونة 1/ 132: يصلي الصلاة التي نسي وكل صلاة هو في وقتها، وقال ابن الماجشون: لا بد من اعادة التي ذكرها فيها.
(¬8) كذا كتبها المؤلف، وصححها ناسخ ز: التي. وكذا هي في بقية النسخ، وليست واضحة في خ.
(¬9) المدونة: 1/ 129/ 7.
(¬10) في ق وع: استحباباً. ولعله الراجح.
(¬11) ذكرها في النوادر: 1/ 336 والتبصرة: 1/ 53 أ.
(¬12) المدونة: 1/ 132/ 7.
(¬13) الحديث في المدونة رواه مالك عن زيد بن أسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها ثم فزع إليها فليصلها كما كان يصليها إذا صلاها لوقتها". وهو مرسل من زيد. ومعناه في مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب صلاة المسافرين =