كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)

يحيى (¬1) عن عبد الله بن نافع: لا يدعها الإِمام في نافلة ولا فريضة، وهي آية من القرآن، ونحوه لابن مسلمة (¬2) في قراءة الإِمام بها في النافلة (¬3) والفريضة، وقد يحتمل/ [ز 33] قولهما عن (¬4) ظاهره فيكون وفاقاً.
وقد رأى أشهب التعوذ في النافلة والفريضة (¬5)، وفسره سليمان بن سالم (¬6) وذكر في آخره {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فتحتمل مسألة الكتاب أنه سئل عمن فعل ذلك ممن يراه. وقال بعضهم: هو سؤال عراقي (¬7) , لأن أول سائل عن مسائل "المدونة" لابن القاسم، ومدونَها عنه أسدُ بن الفرات، وكان الغالب عليه مذهب أهل العراق، وهو الذي قرأ أولاً، وهو الذي نقله (¬8) آخراً، وعنه أخذه (¬9) أهل إفريقية ممن يذهب مذهبهم، فأخذ مسائلهم وسأله عنها.
¬__________
(¬1) هو إسحاق بن يحيى بن يحيى الليثي أبو إسماعيل، سمع أباه يحيى، وشوور في الأحكام، وتوفي 261. (انظر تاريخ ابن الفرضي: 1/ 140 والمدارك: 4/ 424 وجذوة المقتبس: 1/ 260 هذا هو الصواب. ووهم المؤلف في هذا فمقصوده هو يحيى بن إسحاق بن بجين بن يحيى الليثي، المتوفى 303 صاحب الكتب المبسوطة، انظر المدارك: 5/ 161.
(¬2) محمَّد بن مسلمة، سبق التعريف به.
(¬3) هذا في البيان: 1/ 365، لكن إنما ذكر الفريضة، وكذلك في إحدى نسخ إكمال المعلم كما في هامش الكتاب: 2/ 288، وفي التوضيح: 1/ 71 أنها لديه مندوبة في الفريضة.
(¬4) صحح في ز على "عن"، وفي خ: غير، وهو الراجح. وفي ق وع وم: "على"، وفي ح: "يحمل قولهما على".
(¬5) الذي رواه عن مالك كراهة التعوذ في قيام رمضان كما في البيان: 1/ 495 وانظر أيضاً: 1/ 469.
(¬6) ابن الكحالة القطان، أبو الربيع. روى عن سحنون وابنه، وعنه أبو العرب - وقال عنه -: كثير الكتب والشيوخ. والغالب عليه الرواية والتقييد. وهو مؤلف "السليمانية" تولى قضاء صقلية ونشر بها علماً كثيراً، قال الشيرازي: وعنه انتشر مذهب مالك بها. توفي 281 (انظر المدارك: 4/ 256 - 257 وعلماء إفريقية للخشني: 200).
(¬7) انظر مذهب أهل العراق في المبسوط للسرخسي: 1/ 15.
(¬8) كذا في ز مصححاً عليه، وفي غيرها: تقلد. وهو أوضح.
(¬9) كذا في ز وس وخ وم، وفي خ: أخذ.

الصفحة 232