كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)
وقد يكون هذا على التقدير، أي جهر من القرآن بهذا القدر.
وقوله (¬1) "فيمن جهر فيما يسر فيه: أعليه سجدتا السهو؟ قال: نعم"، كذا في جميع أمهات شيوخنا. وحكى ابن لبابة فيها زيادة "بعد السلام". قال: وقد طرحت/ [خ 61] من غير رواية, لكنها إرادته (¬2)، وكذا أدخلها غير واحد على التأويل (¬3)، ومن المختصرين من أدخلها على النص (¬4).
وقوله (¬5) في مسألة ذاكر سجود السهو قبل السلام من فريضة وقد دخل في فريضة: "إن تباعد ذلك من طول القراءة في هذه التي ذكر (¬6) فيها أو ركع ركعة انتقضت صلاته التي كان عليه فيها السهو".
اختلف تأويل الشيوخ واختصار المختصرين على ظاهر "المدونة" في حكمه إذا لم يركع وأطال القراءة، هل هو كما لو ركع - وقد استحب له إذا ركع أن يشفعها (¬7) - أم يقطع ما لم يركع؟ بخلاف قوله متصلاً به في النافلة: يتمها (¬8):
¬__________
(¬1) المدونة: 1/ 140/ 6.
(¬2) قال ابن رشد في البيان 1/ 420: لا اختلاف أحفظه في المذهب في أنه يسجد بعد السلام.
(¬3) كاللخمي في التبصرة: 1/ 55 ب.
(¬4) كأبي محمَّد في المختصر: 1/ 28 ب والبراذعي في التهذيب: 25 وابن يونس في الجامع: 1/ 159.
(¬5) المدونة: 1/ 142/ 10.
(¬6) كذا في النسخ ز وخ وف. وفي طبعتي المدونة: دخل، طبعة الفكر: 1/ 133/ 13.
(¬7) في المدونة 1/ 142/ 11 - : "قلت: فإن كان حين ذكر التي كان عليه فيها سجود السهو قبل السلام ذكر ذلك في فريضة وهو منها على وتر أينصرف أم يضيف إليها ركعة فينصرف على شفع؟ قال: يضيف إليها ركعة أخرى وينصرف على شفع أحب إلي، وكذلك قال مالك".
(¬8) لعله يقصد قوله في المدونة 1/ 142/ 11: "فإن كانت هذه التي هو فيها نافلة مضى في نافلته ... ".