كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)
لأنه إنما قام من سجود، ولو رجع هذا من سجوده على أليتيه ثم قام لحينه لكان قد تم جلوسه ولكان مجزئه (¬1) على من لم يشترط (¬2) الطمأنينة، ولم يسجد هذا إلا لترك التشهد لا غير. وإنما يصح معنى استقلاله/ [خ 62] عن الأرض بأعضاء السجود كلها من اليدين والركبتين، وكذا فسره الشيخ أبو محمَّد (¬3).
مسألة (¬4) من صلى نافلته (¬5) ثلاثاً، قال مالك: يضيف إليها ركعة ويسجد قبل السلام. وقال ابن القاسم فيمن صلى نافلته (¬6) خمساً سهواً (¬7): "لم أسمع من مالك فيها شيئاً، ولا يصلي سادسة، ولكن يرجع فيجلس ويسلم ثم يسجد لسهوه"، كذا رواية الكافة. وفي بعض النسخ: ويسجد، وكذا في كتاب ابن المرابط عن أبي الوليد بن ميقل (¬8)، وهذا معه نقص وزيادة. ومقتضى مذهبه قبل (¬9) أن يسجد قبل السلام كما قال ابن القاسم بعد (¬10) هذا.
واختلف المفسرون والمتكلمون على الكتاب في هذا؛ فمنهم (¬11) من حمله على اختلاف من قوله في سجود السهو لاجتماع الزيادة والنقص على ما له من القولين في "العتبية": أحدهما أن السجود لاجتماعهما قبل (¬12)،
¬__________
(¬1) كذا في ز وخ، وبحاشية ز أن ذلك خط المؤلف، وفي ق: ولكان يجزئه، وفي سائرها: ولكانت مجزئة.
(¬2) في ق: على قول من لا يشترط.
(¬3) نبه المؤلف على هذا في الإكمال أيضاً: 2/ 512.
(¬4) المدونة: 1/ 142/ 2.
(¬5) كذا في ز وخ، وبحاشية ز: "كذا بخطه"، وفي سائر النسخ: نافلة.
(¬6) في غير ز وخ: نافلة.
(¬7) المدونة: 1/ 143/ 1.
(¬8) في م: أبي الوليد إسماعيل.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) أصلحها في س: قبل.
(¬11) كاللخمي في التبصرة: 1/ 58 ب.
(¬12) البيان: 1/ 51102/ 59.