كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)
والسَّفْر (¬1). وكذلك روى ابن نافع عن مالك في بعض نسخ "المدونة"، وهذا موافق لرواية ابن نافع في "المدونة" قبل هذا (¬2): "تجزئ الإمام". وقد جاء بعد هذا في آخر باب الجمعة (¬3) لمالك: "فلا جمعة له، ولا لمن جمع معه، وليعد أهل تلك القرية ومن حضرها معهم (¬4) من (¬5) ليس بمسافر الظهر أربعاً"، وهذا نص قوله في "الموطأ"، فانظر هل هذا مثل رواية ابن نافع [في] (¬6) أنها تجزئ الإِمام؟ إذ لم يذكر الإعادة للسَّفَريين، فقد ذهب بعضهم إلى ذلك، ويكون قوله: لا جمعة له ولا لمن جمع معهم (¬7)، معناه أن صلاته وصلاة المسافرين لا تكون جمعة، وتجزئ عن ظهر، وإنما يعيد (¬8) الحضريون، ويكون خلاف رواية ابن نافع في غير (¬9) الكتاب (¬10) في البناء على الركعتين، أو يكون موافقاً لرواية ابن القاسم ويكون اختصاصه للحضريين بإعادة أربع؛ إذ إنما يعيد غيرهم ركعتين.
قال أبو عمران: ويؤخذ من هذه المسألة [أنه] (¬11) من جهر في صلاته عامداً أفسدها، وهي حجة ابن القاسم.
¬__________
(¬1) في س وع: والمسافر.
(¬2) بل بعد هذا في الطبعتين؛ طبعة صادر: 1/ 157/ 9 وطبعة الفكر: 1/ 146/ 8 -
(¬3) المدونة: 1/ 159/ 4.
(¬4) في الطبعتين: معه، طبعة الفكر: 148/ 5.
(¬5) كذا في خ وع. وفي حاشية ز: أن ذلك خط المؤلف، وأصلحها: ممن، وهو ما في ق وس. وهو أولى.
(¬6) ليست في ز وق.
(¬7) كذا في خ، وفي حاشية ز أن المؤلف كتبها كذلك، وأصلحها الناسخ: معه، ويبدو أنه الصحيح. وكتبت "معهم" أيضاً في ق وع وح ول وم.
(¬8) في خ: يعيدون، ومرض على الواو والنون، وكذا كتبت في ع.
(¬9) لعله يقصد ما في الموازية عنه؛ قال: إن ائتموا بعد (كذا) سلامه أجزأهم. (انظر النوادر: 1/ 479).
(¬10) كذا في ز، وفي خ وق: ابن نافع في غير الكتاب، ومرض في خ على "غير"، وفي س وع وح ول وم: من قوله في الكتاب.
(¬11) ليس في ز.