كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)

بالمسافر للطائفتين أولى (¬1).
وأما ائتمام المسافر بالمقيم فمعروف المذهب المنع منه ابتداء (¬2)، وأن صلاة المسافر لا تجزئه (¬3)، وهذا على القول: إن فرضه القصر (¬4)، وقد أشار بعض المتأخرين (¬5) إلى أنه لا يبعد إجزاؤها كالعبد والمرأة/ [ز 41] إذا صليا مع الناس الجمعة، وفرضهما في الأصل أربع. وقد رد الأبهري (¬6) هذا بأن الخطاب بالجمعة كان يتناول العبد والمرأة لكنهما عذرا لعورة المرأة ومِلك العبد، فإذا انجلى العذر واحتملاه أجزت كسائر ذوي الأعذار. وأما على القول: إن القصر سنة (¬7) فيمنع أيضاً ابتداء عند الأكثر. ولم يختلفوا في إجزاء ذلك إذا وقع في المساجد العظام، واختلفوا في غيرها بحسب ترجيح فضل سنة القصر على فضل سنة الجماعة أو ترجيح هذه عليها.
ويزيد بن رُومان (¬8)، بضم الراء وتخفيف الميم.
وصالح بن خَوَّات (¬9)، بفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو وآخره تاء باثنتين فوقها.
¬__________
(¬1) هذا النظر المصلحي أورده المازري أيضاً في شرح التلقين: 3/ 1043.
(¬2) انظر هذا لدى ابن رشد في البيان: 1/ 226.
(¬3) أبطلها القاضي عبد الوهاب وبعض المتأخرين (انظر الجواهر: 1/ 214 والتوضيح: 1/ 111).
(¬4) قال بذلك إسماعيل القاضي، وخيره الأبهري بين الإتمام والقصر (انظر تهذيب الطالب: 1/ 60 ب والجواهر: 1/ 209).
(¬5) ذكر ابن شاس في الجواهر: 1/ 214 والشيخ خليل في التوضيح: 1/ 111 هذا البعض مبهما أيضاً.
(¬6) حكاه عنه في التوضيح: 1/ 111.
(¬7) رواه أبو مصعب عن مالك كما في تهذيب الطالب: 1/ 60 ب وابن وهب كما في المعونة: 1/ 267.
(¬8) المدونة: 1/ 162/ 5 - . هو الأسدي المدني أبو روح، توفي 130 (انظر التهذيب: 11/ 284).
(¬9) المدونة: 1/ 163/ 6. وهو ابن جبير الأنصاري المدني (انظر التهذيب: 4/ 339).

الصفحة 259