كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)
ووجاه العدو (¬1)، بضم الواو وكسرها معاً وآخره هاء، أي مقابله.
والكسوف والخسوف، قيل (¬2): هما بمعنى، ويقالا (¬3) في الشمس والقمر، وهو ذهاب ضوئهما واسوداد جرمهما. وقيل (¬4): لا يقال في القمر إلا بالكاف (¬5)، والشمس إلا (¬6) بالخاء. وذكر عن عروة بن الزبير مثله (¬7)، والقرآن يرد على قائله (¬8). وقيل ضد هذا (¬9). وقيل (¬10): الكسوف (تغيير (¬11) لونهما، والخسوف مغيبهما في السواد، وحكي عن الليث بن سعد (¬12) الخسوف في الكل، والكسوف) (¬13) في البعض. وقد جاءت الكلمتان فيهما (¬14) معاً في صحيح الحديث (¬15). وقال ابن دريد: خسف القمر
¬__________
(¬1) المدونة: 1/ 163/ 8.
(¬2) قاله ابن سيده كما في اللسان: خسف.
(¬3) كذا كانت بخط المؤلف، وكذا هي في س وم وخ، وكتب عليها في خ: كذا. وأصلحها في ز: يقالان، وهو ما في ق وع ول. وهو ظاهر الصواب.
(¬4) هو قول ثعلب كما في اللسان: خسف، وعزاه المؤلف في المشارق: 1/ 246 لبعض اللغويين وذكر عروة وقال: لعله وهم من ناقله عنه، لكن ابن حجر صححه عنه في الفتح: 2/ 535، ولعله يقصد ببعض اللغويين أبا العباس ثعلب، فقد عزاه له في اللسان: خسف، وقد قال ثعلب في "الفصيح": 99 من شرحه "تهذيب الفصيح": "وكسفت الشمس، خسف (كذا) القمر، هذا أجود الكلام".
(¬5) مرض على (بالكاف) في خ.
(¬6) كأنما سقطت "إلا" من ز
(¬7) انظره للمؤلف في الإكمال: 3/ 329.
(¬8) في قول الله تعالى في القيامة: 8 (وخسف القمر).
(¬9) وهو اختيار الفراء كما في اللسان: كسف.
(¬10) نسب المؤلف هذا في الإكمال لأبي عمر - وهو ابن عبد البر كما في (انظر التمهيد: 22/ 116) -. ونقله عبد الحق في التهذيب: 1/ 76 أعن ابن أبي زمنين.
(¬11) كذا في ز وس وع وم ول، وفي ق: تغير. وهو الراجح.
(¬12) كرره المؤلف عنه أيضاً في المشارق: / 246.
(¬13) سقط من خ.
(¬14) في خ وس: فيها. وهو مرجوح.
(¬15) في البخاري كتاب الكسوف باب الصلاة في كسوف الشمس، وباب الصدقة في صلاة الكسوف، وباب ذكر النداء بصلاة الكسوف ...