كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)
وانكسفت الشمس (¬1). وقال غيره: خسفت الشمس وخسف القمر - بالفتح فيهما - كما جاء في القرآن، وقد جاء خُسف، بالضم على ما لم يسم فاعله. وقال بعضهم (¬2): لا يقال انكسفت الشمس أصلاً، إنما يقال كَسفت، فهي كاسفة، وكُسفت، فهي مكسوفة، وكسفها الله (¬3). وقد جاءت الأحاديث الصحاح فيهما بجميع هذه الألفاظ، فدل على صحة جميعها لغة ومعنى. وأصل الكسوف التغير (¬4)، وأصل الخسوف المغيب، ومنه قولهم: خسفت البئر، وخسف (¬5) به الأرض. وعلى هذا يأتي تفريق الليث بين المعنيين.
وعَباد بن تميم المازِني (¬6). وعبد الله بن زيد المازني (¬7)، كلاهما بالزاي والنون، من بني مازن.
وابن حُجَيرة (¬8)، بضم الحاء المهملة وفتح الجيم والراء، مصغر.
وكَثير بن عبد الله المُزَني (¬9)، بالثاء المثلثة بعد الكاف، ونسبه بضم
¬__________
(¬1) الجمهرة: 2/ 219.
(¬2) عزا المؤلف هذا في المشارق: 1/ 247 ليعقوب - وهو ابن السكيت - وخطأ الخليل مثله في العين: كسف.
(¬3) هذه الصيغ ذكرها المؤلف في المشارق: 1/ 247 عن أبي زيد.
(¬4) في ق وس ول وم: التغيير.
(¬5) كذا في كل النسخ، وفي حاشية ز أن هذا خط المؤلف، وأصلحها الناسخ: وخسفت، وكذلك كتبت في ق.
(¬6) المدونة: 1/ 167/ 4. وانظر ترجمته في التهذيب: 5/ 79.
(¬7) المدونة: 1/ 167/ 5.
(¬8) المدونة: 1/ 168/ 7. وممن يعرف بهذا الاسم عبد الله بن عبد الرحمن الخولاني المصري، روى عن أبيه وروى عنه خالد بن يزيد المصري كما في التهذيب: 5/ 256. ويعرف به أبوه أيضاً، وهو ابن حجيرة الأكبر، وهو قاضي مصر، روى عن بعض الصحابة وتوفي 83 كما في التهذيب: 6/ 144. ولعل الوالد هو المقصود؛ لأن ابن وهب روَى عنه أنه بلغه عنه، ولم يدركه؛ إذ وفاة ابن وهب كانت 197. أما ابن حجيرة الابن فإن ابن وهب قد عاصره لا شك، وهذا احتمال فحسب، والله أعلم.
(¬9) المدونة: 1/ 169/ 11 - . وانظر ترجمته في التهذيب: 8/ 376.