كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
وراكب جاء من تثليت معتمرا (¬1)
أي زائراً، وقيل: اعتمر أيضاً لمعنى قصد (¬2).
والإهلال بالحج: رفع الصوت بالتلبية.
والتلبية (¬3) معناها الإجابة، ونصبت على المصدر وثُنيت للتأكيد، أي إجابة بعد إجابة. وقيل: معناها اللزوم، أي أنا مقيم عند طاعتك وأمرك (¬4)، من قولهم: لب بالمكان وألب أي أقام (¬5) به. وقيل: لبيك: اتجاهي لك، أي توجهي وقصدي، من قولهم: داري تلب دار فلان أي تواجهها (¬6). وقيل: معناه (¬7) محبتى لك، من قولهم امرأة لبة إذا كانت محبة في ولدها (¬8).
والمواقيت: الحدود من الأرض، والْمُوَقَت المحدد، والموقت أيضاً المفروض (¬9).
وقوله (¬10): ........................................
¬__________
(¬1) نبه ابن مكي في تثقيف اللسان: 144 أن في هذا الشطر خطأ يبدو أن المؤلف واقعه، فالصواب في الشاهد:
* وراكب جاء من تثلت معتمرُ *
وصدره:
* فجاشت النفس لما جاء جمعهم *.
وهو من قصيدة لأعشى باهلة مشهورة مطلعها:
إني أتتني لسان لا أسر به ... من علو لا عجب منها ولا سخر.
(¬2) هذا في القاموس: عمر.
(¬3) المدونة: 1/ 360/ 3.
(¬4) نقله ابن منظور عن الصحاح؛ اللسان: لبب.
(¬5) وهو في العين: لبي.
(¬6) حكاه ابن منظور عن الخليل. اللسان: لبب.
(¬7) في ق: معناها.
(¬8) مثل هذا في اللسان: لبب. وانظر المشارق: 1/ 353.
(¬9) وهو في القاموس: وقت.
(¬10) المدونة: 1/ 361/ 4.