كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

حياه بذلك. وقيل: بل من السلام - بالكسر - وهي الحجارة، أي لمسه. والأول أبين لاستعماله في الركن وغيره.
وقيل (¬1): "وتراه (¬2) خُرْقاً ممن فعله، بضم الخاء والراء وبعدها قاف، أي حمقاً وقلة عقل، والأخرق الأحمق" (¬3). وأصله الذي لا حرفة له.
وقوله: المُحْصَر بمرض والمَحْصُور (¬4) بعدو، معناه (¬5) المحبوس عن البيت بهذين العذرين. وقد فرق أهل اللغة بينهما كما قال هنا، فقالوا في المرض: أُحْصِر فهو محصَر، وفي العدو حَصَر فهو محصور، وهو قول أبي عبيدة (¬6) وغيره، وحكى ابن قتيبة في المرض الوجهين (¬7).
والصَرورة (¬8): الذي لم يحج قط، بالصاد المهملة.
وقوله (¬9) في الداخل مكة "في أشهر الحج بعمرة فحل وعليه نَفَس فأحب أن يخرج إلى ميقاته"، بفتح الفاء، أي سعة من الزمان ووقت الحج.
ومسألة (¬10) من أحرم بالحج في طواف عمرته أو بعده، قال أولاً: إن أحرم بالعمرة فطاف لها ثم أحرم بالحج لزمته الحجة وصار قارناً، فإن أضاف الحج إلى العمرة بعد ما سعى/ [خ 146] لعمرته لزمته الحجة وهو غير
¬__________
(¬1) لا معنى لهذا، ولعله أراد أن يكتب: وقوله. وهو المناسب للسياق.
(¬2) في ع وس: ويراه. وهو ما في الطبعتين، وهو المناسب للسياق، وهو قوله: كان مالك يكره أن يلبي الرجل وهو لا يريد الحج ويراه خرقا. طبعة الفكر: 1/ 298/ 3.
(¬3) ذكره في العين: خرق.
(¬4) في المدونة: 1/ 363/ 4 - ، 1/ 366/ 3.
(¬5) في ق وس: ومعناه.
(¬6) معمر بن المثنى التيمي البصري النحوي، الإمام العلامة، صاحب "مجاز القرآن" و"غريب الحديث" المتوفى 209. انظر السير: 9/ 445.
(¬7) نقل المؤلف كل هذا في المشارق: 1/ 205، وهذه اللغات ذكرها في اللسان: حصر.
(¬8) المدونة: 1/ 366/ 6.
(¬9) المدونة: 1/ 371/ 8.
(¬10) المدونة: 1/ 371/ 2.

الصفحة 525