كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

قبله، وإنما هو استئناف كلام أن مهل هؤلاء من هذه المواضع، وإنما هو معطوف على مبتدأ الكلام.
قوله (¬1): "ذو الحليفة لأهل المدينة"، وقد أدخل مجيئه (¬2) آخراً ليبين على بعض من لم يفهم في الكلام (¬3)، وهو بين في الكتاب أنهم بخلاف غيرهم من أهل الشام ومصر؛ إذ مهل أولئك الجحفة في طريقهم فكان لهم التأخير إليها، وهؤلاء مهلهم ليس في طريقهم، فصار مهلهم إذا مروا بالمدينة من ذي الحليفة لا يمكنهم غيره من مهلاتهم.
والجُحفة على نحو ستة أميال من البحر، وبينها وبين المدينة ثمانية مراحل سائراً إلى مكة (¬4).
وذو الحليفة على ستة أميال من المدينة، وقيل: سبعة (¬5).
وقوله (¬6) في الذي دهن قدميه أو عقبيه من شقوق: "لا شيء عليه، وإن دهنهما من غير علة أو ذراعيه أو ساقيه ليحسنهما أو لعلة فعليه الفدية"، كذا في نسخ، وعلى هذا اختصره ابن أبي زمنين/ [خ 148]. وسقطت اللفظة في بعض النسخ، وعلى ذلك اختصرها أبو محمد (¬7) وغيره. وكانت في كتب شيوخنا: ليحسنهما أو من علة، وفي رواية ابن لبابة: من غير علة (¬8).
¬__________
(¬1) المدونة: 1/ 376/ 4.
(¬2) تشبه في ط: مجيبه وتشبه في ع وس: مجيئه.
(¬3) في ق: في الكلام لبسا. وفي س: في الكلام في الكتاب ...
(¬4) كذا ذكرها المؤلف في المشارق: 1/ 168، وانظر معجم البلدان: 2/ 111 والمعالم الأثيرة: 88.
(¬5) ذكره المؤلف في المشارق: 1/ 221، وهو ما لدى البكري في معجم ما استعجم: 1/ 464 وياقوت في معجمه: 2/ 295، وفي المعالم الأثيرة: 103 أن بينها والمدينة 9 كلم.
(¬6) المدونة: 1/ 389/ 6.
(¬7) في المختصر: 71/ ب. ومقصود المؤلف أن قوله "من علة" سقط عنده.
(¬8) في المدونة: 1/ 456/ 2 من طبعة صادر، وفي طبعة الفكر 1/ 309/ 4: "لا من علة".

الصفحة 530