كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

كثير من النسخ: "إني أرى لك (¬1) "، وعليه اختصر بعض المختصرين، وهو يرفع الإشكال.
واختلف المشايخ في مدني قول ابن القاسم (¬2): "أراه جائزاً إلا أن يأتي من ذلك ضرر فيمنع"، هل هو خلاف لمالك أم لا؟ فمنهم من حمله على الخلاف - وهو مذهب سحنون (¬3) - وقال: وبقول (¬4) ابن القاسم أقول. قال: ويعني بالضرر ضرر البدن، وأما الفقر فلا، وقال مثله ابن حبيب (¬5). ومنهم (¬6) من قال: هو وفاق.
ولعل ابن القاسم لم يتكلم/ [ز 81] على الفقر الفادح المضر بها، وإنما تكلم على أن ابن الأخ بالإضافة إلى مالِها فقير لسعة حالها هي وكثرة يسرها (¬7). وقال أبو حفص العطار (¬8): الفقر ضرر بين. واحتج بعضهم لذلك
¬__________
= رأيت لك كذا وما يصلح لك كذا (في نسخة: نعم مالك كذا نعم ما يصلح لك كذا) وذلك جائز في عرف الاستعمال) المناهج: 2/ 177 - 178 ولعل التعبير الثاني في تمثيل الرجراجي أنسب.
(¬1) وهو ما في طبعة صادر: 1/ 155/ 6.
(¬2) في المدونة: 1/ 155/ 5.
(¬3) انظره في النوادر: 4/ 395.
(¬4) كذا في س وز مصححاً على الواو، وفي خ وق ول وع: بقول.
(¬5) وقوله في النوادر: 4/ 395.
(¬6) كعبد الحق في النكت، وحكى أن غير واحد من القرويين تأولها هكذا. ومنهم أبو عمران. انظر المواق: 3/ 461 والتوضيح: 20/ ب.
(¬7) في ق: تيسرها.
(¬8) قال المؤلف في المدارك 8/ 67: عمر بن أبي الطيب المعروف بابن العطار، قيرواني فاضل، كان حافظا قيما بالمذهب حسن الاستنباط. وكان اعتماده على المدونة. وبه تفقه عبد الحميد المهدي وابن سعدون. وفي نيل الابتهاج بهامش الديباج: 194 أنه تتلمذ على أبي بكر بن عبد الرحمن، وأن له تعليقاً نبيلاً جداً على المدونة. وجاء في طبقات المالكية 234: له تعليق على المدونة املاه سنتي 427 - 428. قال ابن غازي في "تكميل التقييد": قال المازري: كان أبو حفص يحفظ المدونة حفظاً جيداً، ولم ير كتاب محمد ولم يقرأه، وكان يقول": ألقوا علي كل سؤال فأنا أخرجه من المدونة. وانظر المعيار: 2/ 323.

الصفحة 545